كتب عوني الكعكي:
هناك انقسام كبير اليوم حول الانتخابات النيابية. فالبعض يطالب بإجرائها، والبعض يضع شروطاً تعجيزية، والبعض الآخر يحبّذ عدم إجرائها ويطالب بالتمديد.
لنتفق أولاً: إنّ موعد إجراء الانتخابات يجب احترامه.. إذا كنا نريد بناء دولة حرّة مستقلة موحّدة وطبيعية، تعمل وفق الدستور والقوانين المرعية.
ثانياً: قد تكون هناك فئة تريد أن تجري الانتخابات في موعدها، كما ذكرنا، لذا هم متمسّكون بهذا الحق، خصوصاً أنّ الظروف الحالية تصب في مصلحتهم. لذلك هناك خوف عندهم من تأجيلها كي لا تتغيّر الظروف وتتبدّل الأحوال.
ثالثاً: أما الذين يراهنون على إجراء الانتخابات، فهم يعتقدون أنه إذا مدّد للمجلس الحالي وتأجلت الانتخابات فقد تتغيّر الظروف فيعجزون عن تحقيق الأرقام التي كانوا قد حصلوا عليها.
رابعاً: يحتج بعض النواب بقضية الدائرة «16».. وهذا يذكرنا بالدائرة «16» في باريس.. فسبحان الله على هذا الشبه..
خامساً: نحن أجرينا انتخابات بدون الدائرة «16»، فما هي المشكلة إذا أجريناها مرّة ثانية بدون الدائرة المذكورة؟
سادساً: أما الذين يتمسّكون بالدائرة «16»، فللعلم يجب أن يعرفوا أنّ عدد الذين شاركوا في الانتخابات الأخيرة هو كما يلي:
%17 من أهل السنّة
%20 من المسيحيين
%55 من الشيعة.
هذه الإحصاءات تدل على أنّه لا توجد انتخابات حقيقية. وهذه نتائج هزيلة لا يمكن القبول بها، لو كان هناك دولة تحترم نفسها بالفعل.
سابعاً: متى ينتهي لبنان من لعبة التأجيل؟ صحيح أنّ خلال عهد الرئيس ميشال عون وصهره الذي تميّز بعهد التأجيل، حيث كنا بحاجة الى سنة لتشكيل حكومة وسنتين لانتخاب رئيس جمهورية جديد… وهلمّ جرّا…
أخيراً، لا بدّ من قول الحقيقة وهي: إنّه من غير المسموح للعهد الجديد الذي وضع اللبنانيون بأغلبيتهم الثقة به، وبأنّ هذا العهد سيكون كعهد الرئيس فؤاد شهاب. من هنا لا حاجة ولا مبرّر لتأخير الانتخابات أو التمديد، وعلينا أن نترك الناس يذهبون الى صناديق الاقتراع علّها تغيّر شيئاً ولو لمرّة واحدة.
aounikaaki@elshark.com