Thu. Apr 9th, 2026

إيران وإسرائيل تتسبّبان بتدمير لبنان!!!

كتابة




كتب عوني الكعكي:
الجريمة الكبرى التي ارتكبتها إسرائيل العدوّة على اللبنانيين ليست الأولى ولن تكون الأخيرة.
صديق لي قال: إنّ إسرائيل تفتقد الى الأخلاق، وكل عملياتها العسكرية لاأخلاقية.. فكان جوابي: كيف يكون لإسرائيل «أخلاق» وهي التي اعتدت على أهل فلسطين، وقتلتهم وطردتهم، فأين الأخلاق؟
وأضفت: هل تتذكّر ماذا قال الرئيس الأميركي جون كينيدي، رحمه الله، عندما سأله أحد الصحافيين عن حق الفلسطينيين في فلسطين؟ فكان جوابه: أنّ فلسطين أرض للفلسطينيين، وأنّ اليهود طردوا الفلسطينيين بقوّة السلاح من أراضيهم.
أقول هذا الكلام كي لا يتفاجأ أي إنسان بما يفعله الإسرائيليون، لأنّ تاريخهم يدل على همجيتهم ووحشيتهم ونذالتهم.
لا أبرّر ما فعلته إسرائيل أمام محدّثي، لكن استوقفني ما جرى مع إيران، وكيف أوصل «نظام الملاّلي» تلك البلاد الجميلة التي كانت في يوم من الأيام إمبراطورية عظيمة، فتحوّلت بسبب هذا النظام الى أفشل دولة في العالم.
هذا النظام لا يهمّه إلاّ الحكم والسلاح والقتل… كي يبقى على رأس الحكم.
ولو نظرنا الى اليوم الذي تسلّم فيه «نظام الملاّلي» الحكم، وكيف كانت الامبراطورية الفارسية، وكيف أصبحت بفضله دولة فاشلة على جميع الأصعدة: مالياً واقتصادياً وتجارياً وثقافياً وعلمياً. إذ كان همّ النظام شراء السلاح بالمليارات ليشن الحروب، وصرفها على مشاريع فاشل، لا سيّما على مشروع التشيّع، أي هم يريدون أن يشيّعوا ملياراً وخمسماية مليون سنّي من أهل السنّة وتحويلهم الى شيعة.
وهنا أسأل: ما هو الفرق بين السنّة والشيعة؟ وماذا يحصل لو تشيّع أهل السنّة؟ وهل هذا يعطي «نظام الملاّلي» السيطرة على العالم؟
وعلى سبيل المثال، كان «نظام الملاّلي» يقول ذات يوم: إنّنا سيطرنا على أربع عواصم عربية، وهي: بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء.
العراق، بفضل «نظام الملاّلي»، كان دولة عظيمة، وكان شعبه عظيماً، فأصبح دولة مفككة وفاشلة، يعمّه الفساد والسرقات من مال الدولة.
أما سوريا، فبالرغم من المليارات التي دُفعت ثمن سلاح ودعم لنظام فاشل، جاء القائد أحمد الشرع واستطاع خلال أسبوع أن يُسقط الحكم، ويهرب الحرس الثوري ومعه حزب الله من سوريا، خلال أسبوع واحد لا أكثر.
أما اليمن، فلا حاجة للقول: «الله يعين الشعب اليمني» على الفقر والتقسيم، لقد أصبح اليمن السعيد فقيراً تعيساً بفضل «نظام الملاّلي» وبفضل دعمهم للحوثيين.
أما لبنان الذي كان في يوم من الأيام «سويسرا الشرق»، فقد جاءت المقاومة الفلسطينية، وللأسف والتي تتحمّل الدول العربية مسؤولية وجودها، حين دعمت «اتفاق القاهرة» الذي من نصوصه شرعية السلاح الفلسطيني على أراضيه، فأجبرت اللبنانيين على القبول به، الأمر الذي تسبّب باحتلال لبنان عام 1982 من قِبَل إسرائيل.
الحمد للّه انتهينا من المقاومة الفلسطينية، لتحل المقاومة اللبنانية الوطنية مكانها بهدف تحرير لبنان من الإسرائىليين… والمصيبة أنّ إسرائيل أعلنت الانسحاب من لبنان عام 2000 وذلك بفضل المقاومة… وبدل أن نفرح ونعيد بناء بلدنا الحبيب، فضّل الحزب التوجّه لحكم لبنان وتنفيذ ما يريده «نظام ولاية الفقيه» الذي شنّ حرباً عام 2006 على إسرائيل دمّرت لبنان وتسبّبت بقتل وجرح 7000 مواطن وعسكري وأفراد من حزب الله.
لم يكتفِ الحزب بقول شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله: «لو كنت أعلم»، بل دخل في حرب «إسناد أبطال طوفان الأقصى» وكان ذلك عملاً نبيلاً، لكن بعد ذلك عرض عليه أموس هوكشتاين 11 مرّة أفضل عرض اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان… لكن السيّد الشهيد رفض العرض رغم نصائح الرئيس نبيه بري بالقبول.
لم نتعلّم شيئاً من حرب مساندة أبطال «طوفان الأقصى»، فدخل الحزب في حرب مع إسرائيل دعماً لإيران، فماذا حقّق؟
طبعاً، حقّق الخراب والدمار.. والمصيبة الأكبر أنّه لا يزال يكابر هو وصواريخه الفاشلة.

aounikaaki@elshark.com


By uttu

Related Post

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *