
قال الشيخ يسري جبر، أحد علماء الأزهر الشريف، إن قضية التصوير الفوتوغرافي كانت مثار خلاف كبير بين العلماء عند ظهوره لأول مرة، حيث أفتى بعضهم بتحريمه، ومن بينهم الشيخ محمد الصديق الغماري، الذي رفض استخراج جواز سفر مصور أثناء فترة الاحتلال الفرنسي للمغرب، وأصرّ على أن يتم إصدار جوازه للحج من دون صورة شخصية، وهو ما استجاب له الاحتلال استثناءً لمكانته الدينية ومكانته بين الناس.
وأضاف خلال حديثه عبر قناة الناس، أن الجدل ظل قائمًا بين العلماء حتى جاء الشيخ محمد بخيت المطيعي، شيخ الأزهر الأسبق، الذي أصدر فتوى مهمة أوضح فيها أن الصورة الفوتوغرافية ليست رسمًا من صنع البشر، بل هي أشبه بانعكاس صورة الإنسان في المرآة، وقال: “النبي ﷺ كان له مرآة ينظر إليها ويصفف شعره، فهل صورة المرآة حرام؟”، ثم بيّن أن الفوتوغرافيا ما هي إلا “حبس ظل” للصورة الأصلية التي خلقها الله، وليست إبداعًا بشريًا يحاكي خلق الله.
وأوضح الشيخ يسري جبر، أن الفتوى استقرت على إباحة التصوير الفوتوغرافي بضوابط، أهمها ألا تكشف الصور عن العورات، وألا تكون في أوضاع مخلة بالآداب، أما الصور المرسومة يدويًا، فرأى العلماء جوازها مع الكراهة لأنها تمثل تدخلًا بشريًا في محاكاة خلق الله.
وأشار إلى أن المحرم من التصوير، والذي عُدّ من الكبائر، هو صناعة التماثيل التي تُعبد من دون الله، مثل تماثيل الأصنام أو تماثيل بوذا التي ما زال يُتعبد بها في بعض الدول، مؤكدًا أن من يقوم بصناعتها يُشجع على الشرك ويستحق العقاب في الآخرة.
