Sat. Mar 14th, 2026

صنع الله إبراهيم تجربة استثنائية فى تاريخ الأدب العربى

989



989

تناول الناقد الدكتور يسري عبد الله، الجانب النفسي في رواية «تلك الرائحة»، للروائي الكبير الراحل، صنع الله إبراهيم ، وذلك خلال الندوة التي انطلقت في رحاب الهيئة المصرية العامة للكتاب، بمقرها على كورنيش النيل. 

صنع الله إبراهيم جسد التحولات السياسية والاجتماعية التي مرت بها مصر في رواية “ذات” 

وقال “عبد الله”: في رواية “تلك الرائحة” للروائي صنع الله إبراهيم،  يتأسس النص على فضاء نفسي خانق ممتد من تجربة السجن إلى الحياة اليومية، مشيرًا إلى أن الرواية حملت تيمتي التغير والمشاهدات اليومية، وهو ما جعل تلقيها النقدي متباينًا بين كبار الأدباء.

وفي رواية «ذات»، تحدث “عبد الله” عن البطلة التي جسدت التحولات السياسية والاجتماعية في مصر منذ حقبة الستينيات وحتى الثمانينيات، مشيرًا إلى أن النص استخدم جدل التوثيق والتخييل بوصفه بنية مركزية في سرد التاريخ المصري.

كما توقف عند رواية «بيروت.. بيروت» التي دارت أحداثها عام 1980 أثناء الحرب الأهلية اللبنانية، حيث اعتمد الكاتب على التوثيق ومحاكمة الواقع جنبًا إلى جنب مع السرد الروائي، ليعكس تعقيدات المدينة العربية في لحظة تاريخية حرجة.

واستعرض عبد الله رواية «العمامة والقبعة» التي ارتحل فيها صنع الله إبراهيم إلى فترة الحملة الفرنسية على مصر، مسائل تلك المرحلة عبر شخصية تلميذ الجبرتي، في نص اعتبره من أبرز الأعمال الروائية التاريخية المعاصرة.

وأجمع المشاركون على أن صنع الله إبراهيم تجربة استثنائية في تاريخ الأدب العربي، وأنه كاتب لم يعرف المهادنة، ظل وفيًا لقضاياه ولصوت الضمير العربي.

وأكدوا أن أعماله تحتاج إلى دراسات نقدية متعددة تكشف جوانبها الاجتماعية والجمالية والفكرية، وأن الحفاظ على إرثه الروائي هو مسؤولية جماعية تقع على المؤسسات الثقافية والأكاديمية.

تدشين صالون صلاح عبد الصبور

من جانبه أكد الدكتور خالد أبو الليل، القائم بتسيير أعمال رئيس الهيئة، أن الهيئة تكرم اسمًا كبيرًا من أعلام الرواية العربية، مشيرًا إلى أن هذا التكريم أقل ما يُقدم لصاحب تجربة إبداعية استثنائية، وقد منح درع الهيئة التذكاري إلى الدكتورة نادية الجندي من أسرة الراحل.

كما أعلن أبو الليل عن تدشين صالون صلاح عبد الصبور ليكون منبرًا ثقافيًا شهريًا، في محاولة لإحياء الدور الثقافي والتاريخي للهيئة، وإعادتها بيتًا للمثقفين المصريين والعرب.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن تجربة صنع الله إبراهيم تمثل أحد المنعطفات الكبرى في مسار الرواية العربية بعد نجيب محفوظ، وأنه سيبقى حاضرًا في وجدان القراء والنقاد والمبدعين باعتباره صاحب مشروع أدبي لم يتكرر.



By uttu

Related Post

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *