Fri. Mar 27th, 2026

نصيحة إلى «نظام الملاّلي»… لا تلعبوا بالنار

كتابة




كتب عوني الكعكي:
أكاد لا أصدّق كيف يتصرّف «نظام الملاّلي» مع شروط الرئيس دونالد ترامب وكأنهم يعيشون في عالم آخر عجيب غريب. وللتذكير، في المرّة الأولى: أعطى ترامب مهلة 60 يوماً، وفي اليوم 61 قام بإعطاء الأوامر الى القوات المسلحة لتدمير المفاعلات النووية الثلاثة: نطنز وفوردو وأصفهان. ودامت المعارك 12 يوماً خلال شهر حزيران الماضي.
المرّة الثانية: عندما بدأت القوات الأميركية الحرب مجدداً فقتلت المرشد ومعه الصفّ الأوّل من القيادة.
والمرّة الثالثة: قبل يومين أعطى ترامب مهلة 5 أيام تبقّى منها 3 أيام، فأرجو أن يتعقّلوا وإلاّ فإن مصيرهم سيكون مجهولاً.
إنّها نصيحة… وهي ليست الأغنية المشهورة لمحبوب الجماهير الصديق الفنّان الكبير راغب علامة…
أوّلاً ماذا تقول الأغنية؟ «لا تلعب بالنار بتحرق صبيعك ويللي بيشتريك بيرجع ببيعك».
أتوجّه الى الشريك في الوطن، وأعني هنا حزب ولاية الفقيه، لأوجّه لمسؤوليه وعناصره بعض النصائح، فربما حان الوقت ليستفيقوا بعد السّبات العميق الذي يعيشونه..
ثانياً: إذا كانت النيّة من مشاركة الحزب في الحرب الدائرة بين «نظام الملاّلي» وإسرائيل هي أن تساعدوا «نظام الملاّلي»، فإنّ هذه المقولة سقطت، إذ تبيّـن أنّ الضرر لحق بلبنان وشعبه لا سيّما أعني هنا الجنوب الذي يعاني يومياً من القتل والدمار، والعالم يتفرّج، ومئات من الشباب الطيّبين يضحّون بأرواحهم مقابل لا شيء، إلاّ تحقيق حلم إسرائيل بضم جنوب لبنان الى مخططها على طريق إسرائيل.
ثالثاً: العملية أدّت الى تهجير مليون مواطن جنوبي وأكثر بينهم 200 ألف طفل في العراء، لا منزل ولا سقف يحميهم، ولا الحدّ الأدنى من مقوّمات الحياة متوفر لهم.. كل هذا مقابل ماذا؟
هنا، أتحدّى أن يجيبني أحد من جماعة الحزب على هذا السؤال.
رابعاً: «طارت» الأرض و«طار» الشعب، ولا يزال بعض المسؤولين في الحزب يتحدّثون عن الجهاد.. وهنا أسألهم: ما هو الجهاد وأين هو؟
فهل تهجير مليون مواطن تعبوا وجاهدوا وسافروا الى بلدان العالم في أفريقيا وغيرها، وتحمّلوا مصاعب الحياة منذ مائة عام حيث لا يوجد الحدّ الأدنى من الحياة، كما أهلنا الذين هاجروا الى أميركا الجنوبية، وضحّوا وتعذّبوا كي يبنوا مستقبلهم، وعادوا الى الوطن فبنوا «الڤيلات» الجميلة التي تنافس مباني بلاد أوروبا من حيث الجمال والترتيب. كل هذا ضاع مقابل لا شيء. فقط كلام فارغ اسمه «دعم نظام ولاية الفقيه».
خامساً: الامبراطور ترامب قرّر أن ينظف بلاد الفرس من مشاريع وهميّة، اسمها «نظام ولاية الفقيه» والذي دمّر الاقتصاد والشعب، وبفضله وبفضل مشاريعه الساقطة والفاشلة أصبح الدولار يساوي مليوناً ونصف المليون تومان (العملة الإيرانية)، بعد أن كان كل دولار يساوي 35 تومان فقط. كل هذا هو مقياس للتدهور الاقتصادي والفشل الكبير لهذا النظام بإدارة دولة نظام الفقيه.
والأنكى، صرف المليارات في سوريا ولبنان واليمن على ميليشيات استولت على قرار هذه الدول فدمّرت اقتصادها لتسويق صاحبة مشروع فاشل اسمه «نظام ولاية الفقيه»… وهو لم يطلق يوماً واحداً رصاصة واحدة على إسرائيل، والعمل الوحيد الذي قام به هذا النظام هو إطلاق شعارات فارغة: «الموت لأميركا والموت لإسرائيل… وأميركا هي الشيطان الأكبر وإسرائيل هي الشيطان الأصغر».
أقول لأصحاب الشعارات: اذهبوا إلى أميركا وشاهدوا كيف يعيش الشعب الأميركي… يعيشون في الجنّة وأنتم تعيشون في النار و«القلّة والعوز والفقر»، ولا زلتم تحاولون بناء ما يسمّى «المشروع النووي» الغير مسموح لكم ببنائه، وأنتم تعرفون ذلك. فلماذا تفعلون كل هذا بشعبكم.. والأنكى من ذلك كلّه بشعب لبنان؟
أحذّركم أن تذهبوا الى الامبراطور ترامب، وبدون مزايدات.. علّكم تنقذون ما تبقّى من دولة إيران، بعد أن دمّرتموها بمشاريعكم الفاشلة.. وقبل أن تقولوا إنكم تريدون أن تحاربوا أسألكم: هل أجريتم استفتاء للشعب، وسؤاله ما إذا كان يريدكم؟.. بالمناسبة، وبسبب التظاهرات قتلتم 32 ألف مواطن كانوا يتظاهرون ضد سياستكم الفاشلة، وضد عمليات القمع والتنكيل بالمسالمين.
فرصة أخيرة: الوقت يمضي بسرعة وأنتم لا تزالون تتناقشون على جنس الملائكة، وكيف نصلّي، وكيف نتوضّأ، الله سوف يحاسبكم عمّا فعلتموه بشعبكم أنتم وجماعة الممانعة.
فرصة أخيرة انتهزوها وإلاّ فالنهاية ستكون كارثة كبيرة علينا جميعاً.

aounikaaki@elshark.com


By uttu

Related Post

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *