Thu. Feb 19th, 2026

قرارات إسرائيل في الضفة فرض وقائع لا رجعة فيها على الأرض

271



271

أكد مندوب روسيا الدائم لدى مجلس الأمن الدولي، فاسيلي نيبينزيا، أن إجراءات إسرائيلي الأخيرة تمثل محاولة مكشوفة لإعادة رسم الواقع القانوني في الضفة الغربية المحتلة.

وفي كلمة ألقاها خلال جلسة مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط، أشار نيبينزيا إلى إعلان إسرائيل حزمة تدابير لمراجعة الوضع القانوني وآليات السيطرة على المنطقتين (أ) و(ب) في الضفة الغربية، إلى جانب إطلاق عملية تسجيل أراض في المنطقة (ج) باعتبارها “أراضي دولة” متاحة للتطوير من قبل الإسرائيليين.

وقال إن ذلك يمهد لتوسيع الاستيطان وفرض وقائع لا رجعة فيها على الأرض.

وأوضح أن هذه الخطوات تمثل، بحسب موسكو، محاولة لإضفاء طابع قانوني على توسيع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومصادرة الأراضي، وتدمير الممتلكات الفلسطينية، والاستحواذ على الموارد المائية، فضلا عن فرض السيطرة على بعض المواقع الدينية في الخليل وبيت لحم.

واعتبر أن ما يجري يعكس نية واضحة لدى “القدس الغربية” لإطلاق يدها في تغيير الوضع القائم في الضفة الغربية بشكل لا رجعة فيه، عبر تثبيت ما وصفه بـ”التوسع الزاحف” ودفع السكان الفلسطينيين إلى الهامش.

وأعربت روسيا عن أسفها وقلقها إزاء استمرار إسرائيل، بذريعة الأمن أو مكافحة الإرهاب، في انتهاك التزاماتها كقوة قائمة بالاحتلال، وكذلك قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة، بما في ذلك القرار 2334 لعام 2016.

وأعربت روسيا عن تطلعها إلى أن يتضمن الاجتماع الأول لـ”مجلس السلام” المقرر عقده في واشنطن الخميس دعوات واضحة وصريحة لخفض التصعيد في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.

وقال نيبينزيا، خلال الجلسة إن موسكو تعول على أن تتضمن الفعاليات المرتقبة في العاصمة الأميركية “دعوات لا لبس فيها لخفض التصعيد سواء في غزة أو في الضفة الغربية”.

وكان البيت الأبيض قد أعلن أن أكثر من 20 دولة يتوقع أن تشارك في الاجتماع الأول للمجلس، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأكد نيبينزيا أن تجاهل القانون الدولي وفرض “حقائق لا رجعة فيها على الأرض” يثير رفضا واسعا لدى غالبية أعضاء المجتمع الدولي.

وشدد المندوب الروسي على أن بلاده، بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن، ستواصل الدفاع عن تسوية عادلة للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي وفق قرارات الشرعية الدولية، وعلى أساس حل الدولتين.

وأوضح أن موسكو ترى ضرورة تنشيط الجهود الدولية لإعادة إطلاق أفق سياسي حقيقي، وصولا إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.

وتم توقيع ميثاق “مجلس السلام” في 22 يناير الماضي خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، بمشاركة ممثلين عن 19 دولة. ويهدف المجلس، وفق القائمين عليه، إلى المساهمة في معالجة الوضع في غزة، إلى جانب أزمات أخرى في مناطق مختلفة من العالم.

غير أن عددا من الدول امتنع عن الانضمام إلى المجلس، في ظل تباين المواقف بشأن صلاحياته ودوره الفعلي في مسارات التسوية الدولية.

وتأتي المواقف الروسية في ظل تصاعد المخاوف الدولية من تسريع خطوات الضم في الضفة الغربية، بالتوازي مع الجهود السياسية الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة وإعادة إطلاق مسار سياسي شامل للقضية الفلسطينية.

 



By uttu

Related Post

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *