Mon. Feb 23rd, 2026

شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – اللحظة الحرجة في لبنان والإقليم والعالم

خليل الخوري




ترتفع نغمة «إسرائيل الكبرى» في هذه اللحظة الحرجة من تاريخ المنطقة. وتختلط الحقيقة بالخيال في ما يذهب إليه المتحدثون عن هذه الأكذوبة التاريخية، ويبقى شعار «حدودك يا إسرائيل من الفرات الى النيل». وفي الحد الأدنى يتحدث بعضهم على ضم أجزاء من لبنان، والأردن كله الى ما بعد أجزاء من العراق، وشبه جزيرة سيناء… أما آخرون فيتكرمون على الكيان العبري بلبنان كله، وكذلك بالكويت وأجزاء من سوريا بما فيها الجولان ودمشق ضمناً، ومن السعودية كذلك، ومناطق من العراق، وأيضاً المساحة التي تتجاوز سيناء الى تخوم القاهرة، والمناطق الجنوبية الشرقية من تركيا(…).
هذه النغمة المرتفعة تتزامن مع اكتمال الاستعدادات العسكرية لتوجيه ضربة الى إيران، التي بلغت ذروتها في حشد غير مسبوق، قمّته رسوّ حاملة الطائرات الأكبر في العالم (جيرالد فورد) قبالة شاطئ فلسطين في البحر الأبيض المتوسط، بما يرافقها من خمس مدمرات انضمت الى الثلاث عشرة مدمرة التي سبقتها، مع حاملة طائرات أولى وصلت قبل أكثر من شهر الى البحر المتوسط، وكذلك غواصتان، إضافة الى أسطول جوي هائل يضم مقاتلات ذات قدرات خرافية مستنفَر في حال تأهب قصوى متواجد في المنطقة وفي القواعد الأميركية في الأقليم وأوروبا، وقوامه خمسماية مقاتلة.
واللافت في هذا السياق اجتماع «كابينت الحرب»، مساء أمس، برئاسة نتنياهو، بعد تأجيل من يوم الخميس الماضي. مع خطوط مفتوحة بين تل أبيب وواشنطن على الصعيدين العسكري والسياسي.
هل هذا يعني أن نيران الحرب ستشتعل حتماً، في أي لحظة، من الآن وصاعداً؟!. الجواب عند أصحاب القرار، وبالتحديد عند الرئيس دونالد ترامب، الذي يريد أن يعطي طهران وقتاً إضافياً للرد على مطالب أحلاها مرّ، ولكنه يتلقى إصراراً من نتنياهو على «اغتنام الفرصة التاريخية التي لا تتكرر».
وتبقى أسئلة لا بد منها إذا نشبت المعركة: هل سيتورط لبنان في «حرب مساندة» ثانية، وما هي تداعياتها؟ وماذا سيكون موقف روسيا والصين، لا سيما الأخيرة التي شاركت إيران قبل أيام في مناورات مشتركة؟ وهل ستكون إيران لقمة سائغة أو إنها ستعمد الى تنفيذ تهديداتها بالتعرض للقواعد الأميركية المنتشرة في مختلف بلدان المنطقة وهي في متناول الصواريخ الإيرانية، وهل ستغامر إيران باستخدام الصواريخ البالستية، وإذا حدث ذلك هل يكون الرد الأميركي بصواريخ ذات رؤوس نووية؟ وما مدى الرد الإيراني على إسرائيل؟ والأهم كيف ستترجم إيران تهديدها بأن الحرب لن تُقتَصَر على ثلاثي طهران – واشنطن – تل أبيب، إنما ستتخطاه الى الإقليم وأبعد؟!.

khalilelkhoury@elshark.com


By uttu

Related Post

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *