Wed. Mar 4th, 2026

دعم عربي ودولي لقرار مجلس الوزراء.. و «الحزب » يتحدَّى الدولة

لقاءات عون




من الحبر على الورق والمواقف الحكومية الجريئة الى العملي والتنفيذي انتقلت قرارات جلسة مجلس الوزراء اول امس، مع تسطير مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم استنابات قضائية لملاحقة مطلقي الصواريخ والمسيرات، وسط ارتفاع منسوب الامال بتحرك الجيش ميدانياً لمنع المقامرين بالوطن من استكمال مسلسل نحر اللبنانيين وتهجير بيئة حزب الله التي كفرت به، بعدما ضاقت ذرعاً بممارساته الايرانية الطابع.
قرار الحكومة القاضي بحظر النشاط المسلح لحزب الله، تفاعل امس، ديبلوماسيا وسياسيا وعسكريا، على وقع استمرار الحزب في اطلاق الصواريخ على اسرائيل من جهة، ومواصلة الجيش الاسرائيلي غاراته على الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، من جهة ثانية.
اجراءات عسكرية؟
في هذا الاطار، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعد الظهر قائد الجيش العماد رودولف هيكل واطلع منه على التطورات الميدانية في الجنوب في ضوء استمرار اعتداءات إسرائيل وتوغلها في عدد من القرى الحدودية. وكان افيد ان الجيش اللبناني اقام امس حاجزاً عند نقطة المصيلح لتفتيش السيارات العائدة إلى الجنوب وشدد إجراءاته على حاجز الأولي للتدقيق في المركبات المتجهة جنوباً. ايضا، أفادت المعلومات بأن الجيش اللبناني انسحب من نقاط مستحدثة في الفترة الأخيرة في الجنوب غير انه لم يترك مواقعه، بينما أكدت «رويترز» ان الجيش انسحب من 7 مواقع عمليات أمامية على الأقل على طول الحدود. الى ذلك، أرسل قائد قطاع جنوب الليطاني في الجيش العميد الركن نيكولاس تابت فرقة من اللواء الخامس الى علما الشعب ليلا، استجابة لمطالب الأهالي الذين رفضوا مغادرة البلدة بعد التهديد الإسرائيلي بإخلائها. وكان أهالي البلدة تجمعوا في ساحة كنيسة السيدة، وقرعوا الاجراس تعبيرا عن تمسكهم بأرضهم وعدم النزوح عنها، وطالبوا الجيش اللبناني بمؤازرتهم.
وفي المتابعة القضائية لقرار الحكومة، سطر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم استنابات قضائية لملاحقة مطلقي الصواريخ والمسيرات.
لا رجوع عنه
وسط هذه الاجواء، اتصل الرئيس عون بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ووضعه في صورة المستجدات العسكرية في الجنوب بعد اتساع الاعتداءات الاسرائيلية والتوغل في عدد من القرى الحدودية طالباً تدخل فرنسا لوقف التمدد العسكري الإسرائيلي. وأكد رئيس الجمهورية امام أعضاء “اللجنة الخماسية” أن “القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء بحفظ حق الدولة اللبنانية وحدها دون غيرها في حصر قرار السلم والحرب بيدها وحظر النشاطات العسكرية والأمنية الخارجة عن القانون، هو قرار سيادي ونهائي لا رجوع عنه”. واوضح ان “مجلس الوزراء اوكل الى الجيش والقوى الأمنية تنفيذه في كل المناطق اللبنانية”. وقال: “نطلب من دول اللجنة الخماسية الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، ونؤكد على ما اتخذه مجلس الوزراء من التزام لبنان التام والنهائي مندرجات الإعلان عن وقف الاعمال العدائية بما يصون السلم والاستقرار، بالاضافة الى الاستعداد الكامل لاستئناف المفاوضات في هذا الشأن بمشاركة مدنية ورعاية دولية”. وأشار إلى أن “لبنان يعوّل كثيرا على دعم دول اللجنة الخماسية التي سبق أن وقفت الى جانبه، وكان لها الدور الأساسي في وقف التدهور الأمني وانهاء الشغور الرئاسي كما واصلت دعمها في استعادة المؤسسات الدستورية لدورها كاملاً من خلال الحرص الذي ابدته على استقرار لبنان وسلامته، انطلاقاً من قناعة راسخة بان استقرار دول المنطقة هو من استقرار لبنان”.‏ واكد ان “اطلاق الصواريخ امس في اتجاه الأراضي المحتلة كان من خارج منطقة جنوب الليطاني التي ينتشر فيها الجيش اللبناني الذي يقوم بدوره كاملاً في هذه المنطقة وفي غيرها من المناطق اللبنانية”.
دعم الخماسية
وبعد اللقاء قال السفير المصري”تم عرض الأوضاع والمستجدات، ورؤية لبنان لكيفية التعامل معها في ظل الخطر، والعمل على احتواء الأجواء، كما تحدّث معنا عن دور اللجنة الخماسية وآلية العمل لتجنّب المزيد من الأضرار على لبنان، وتناولنا أيضاً عمل الجيش اللبناني في الفترة القادمة، والإجراءات الواجب اتخاذها من قبل الدولة اللبنانية”. اضاف: أكدنا دعمنا للدولة اللبنانية في هذه المرحلة ودعمنا الكامل لمقررات مجلس الوزراء وشددنا على رفض أي عمل خارج الشرعية اللبنانية والعمل الديبلوماسي هو الملاذ الآمن لحماية أمن واستقرار لبنان والحفاظ على سيادته. أمّا في ما يتعلق باستمرار حزب الله في إطلاق الصواريخ، المطلوب من الجيش اللبناني التصرّف حيال هذا الأمر وقد أكد الرئيس عون لنا استمرار تنفيذ الجيش للخطة في مرحلتها الثانية ولا تراجع عنه”.
لتكن الحرب
في مقابل قرار الدولة، عاود حزب الله اصدار بياناته التي يتبنى فيها اطلاق صواريخ نحو اسرائيل، بينما أصدر نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب، محمود قماطي، بيانًا موجّهًا إلى أهالي الجنوب قال فيه: أرادها العدو حرباً مفتوحة لم يوقفها منذ قرار اتفاق وقف إطلاق النار فلتكن حربًا مفتوحة والله المستعان والنصر للوطن والشعب والمقاومة”.
توغل وانسحاب
من جهتها، أعلنت اليونيفيل في بيان، أن “قوات حفظ السلام رصدت صباح امس، جنودا من جيش الدفاع الإسرائيلي يعبرون إلى مناطق لبنانية قرب مركبا والعديسة وكفركلا وراميا قبل عودتهم جنوب الخط الأزرق”. ولفتت الى أن “منذ النزاع الأخير واتفاق وقف الأعمال العدائية، حافظ جيش الدفاع الإسرائيلي على خمسة مواقع ومنطقتين عازلتين داخل لبنان، في انتهاك للقرار 1701. وخلال اليومين الماضيين، بالإضافة إلى عشرات الصواريخ والقذائف التي أطلقها حزب الله على إسرائيل، سجلت اليونيفيل عدة غارات جوية ومئات حوادث إطلاق نار عبر الخط الأزرق و84 انتهاكا جويا. ويمثل كل حادث من هذه الحوادث خرقا جسيما للقرار 1701.


By uttu

Related Post

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *