Wed. Mar 25th, 2026

ماذا استفادت إيران من صواريخ حزب الله؟!!

كتابة




كتب عوني الكعكي:
باختصار يمكن أن يُطرح السؤال التالي: ماذا فعلت صواريخ حزب الله في إسرائيل؟ للأسف لا شيء. بل العكس صحيح. لقد كانت تلك الصواريخ ذريعة لإسرائيل لتنتقم من لبنان.
منذ اليوم الأوّل لتأسيس الدولة العبرية، وضعت مخططاً لها يتضمّن القضاء على لبنان، لسبب بسيط هو، أنّ ادّعاء إسرائيل بأنها دولة لليهود فقط هو إدعاء باطل تدحضه تركيبة لبنان الذي تعيش طوائفه في وحدة متماسكة. فلبنان يجسّد صورة التعايش بين المسلم والمسيحي واليهودي، وهو أكبر مثال للتعايش بين مختلف الطوائف.
بالعودة الى موضوع الصواريخ التي يبدو أنها ألعاب لا أدري أين صُنعت لأنها كما تقول أغنية المطرب الكبير أبو وديع (جورج وسوف): «كلام الناس لا بيقدّم ولا بيأخر». وصواريخ الحزب «لا تقدّم ولا تأخر»، والمصيبة الكبرى أنها بدل أن يكون لها تأثير على إسرائيل، أدّت الى تهجير مليون و200 ألف مواطن لبناني خارج بيوتهم وقراهم. والمصيبة الأعظم لو عرفنا كيف يعيشون وماذا يأكلون ويشربون.
وبالتأكيد، فإنّ أغبى من الحزب هو «نظام الملاّلي»، فلماذا؟ بكل بساطة، طالما أنّ ضرر الصواريخ هو مُرْتد على لبنان، وإسرائيل غير مهتمة ولم تؤثر عليها الصواريخ «الـمُرسلة» من لبنان أبداً، فماذا استفادت إيران من تدمير لبنان؟ وهل أصبح لبنان عدوّاً لإيران؟
من ناحية ثانية… نجد أنّ سوريا ارتاحت من «نظام الملاّلي»… وها هي وضعت حدّاً للإعتداءات الإسرائيلية اليوميّة عليها.
أما العراق، فإنّه كما تدخّل بشكل بسيط جداً، وقد نقول على «حياء»… لأنه قد يكون خائفاً من ردود الفعل الإسرائيلية.
تبقى اليمن.. وكما يبدو فإنها، وأعني تحديداً الحوثيين، لا يزالون متردّدين أو خائفين… لا أعلم… ولكن موقفهم لا يزال موقفاً غير واضح ومتردّد. على كل حال، إن شاء الله يظل الحوثيون عقلاء، لأنّ اليمن بحاجة الى مليارات ليعود كما كان قبل الحرب.
إيران نفسها خائفة ومتردّدة، لا تعرف ماذا تفعل؟ والمصيبة الكبرى أنّ «نظام الملاّلي» سقط ولا يزال ينتظر الإعلان عن هذا السقوط، فهل ستكون عنده الجرأة ليعلن عن «وفاته»… لا أعلم…
هنا، وخلال الأيام الأربعة المتبقيّة من الفرصة الأخيرة التي أعطاها الرئيس دونالد ترامب للإيرانيين، أتمنى أن يعقلوا ويستفيدوا من تلك الفرصة، لا سيّما وأنّه بعد الدمار والخراب الذي حصل في إيران، يبقى السؤال الكبير: مَن سيدفع ثمن إصلاح ما تهدّم؟ ومن سيحاسب الذي تسبّب في هذا الضرر؟ وماذا استفاد «نظام الملاّلي» من هذه الحرب؟
باختصار، إن دلّ هذا النظام على شيء، فإنّه يدل على أنه نظام فاشل مجرم لا يستحق أن يكون حاكماً أو قائداً لشعب كالشعب الإيراني.

aounikaaki@elshark.com


By uttu

Related Post

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *