Sun. Mar 29th, 2026

شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – «المخاوف الاوروبية جدّية ولا حلّ إلّا بالأميركي»

خليل الخوري


خليل الخوري

بهذه العبارة الواردة أعلاه في عنوان هذا المقال، هي ما استهل به الديبلوماسي الأوروبي الغربي الصديق، لقاءنا عن بعد، محذّراً من أن يكون الهدف الإسرائيلي يحظى بتغطية واشنطن ودعمها. وقال: أخشى أن تكونوا، في لبنان، قد تأخرتم في بذل جهود ديبلوماسية وإجراء اتصالات مباشرة مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، الذي يبقى صاحب الكلمة الفصل في العلاقة بين الولايات المتحدة الأميركية والجانب الإسرائيلي. وأضاف: قد لا أكون أكشف سراً إذ أقول لك إن ما آلت إليه حرب إسناد إيران يثير قلقاً جدياً لدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بقدر ما يثير قلقاً يبلغ حدود المخاوف الحقيقية لدى الڤاتيكان، ولكن المؤسف إن التطورات تكاد أن تفلت من أيدي الجميع، فالرئيس ماكرون اصطدم بجدار شبه موصَد، وأما السدّة البطرسية (الفاتيكان) فقد اضطربت علاقتها بالرئيس الأميركي منذ الإدانة الشديدة التي أصدرها قداسة البابا لاوون الرابع عشر ضد حرب الشرق الأوسط الجديدة.
واستطرد الديبلوماسي الأوروبي الغربي الصديق يقول: على خطورة ما سيترتب على هذه الحرب من تداعيات هائلة لا سيما على ثلاثة صعدان: أولها الخسائر الفادحة في الأرواح والمصابين والدمار، وثانيها تعذر إعادة الإعمار لألف سببٍ وسبب ما يعني تفاقم أزمة النزوح، وثالثها الإنهيار الاقتصادي شبه الكامل(…). على الرغم من خطورة ذلك فإن الأشد خطراً هو أن اسرائيل ماضية في توسيع مساحة احتلالها أراضيكم ولن يكون ثمة بارقة أمل واحدة في انسحابها المبكر وما سيؤدي هكذا وضع الى خطر مباشر على ثروتكم الغازية، إضافة إلى أمور تتعلق بالسيادة وملحقاتها العديدة(…).
وفي تقدير هذا الديبلوماسي الصديق أن بنيامين نتنياهو لن يستجيب بسرعة لقرار وقف حربه على لبنان حتى ولو تم وقف الحرب على إيران. وختم في هذا النطاق قائلاً: وهذا في حد ذاته شر مستطير، قبل أن يستدرك قائلاً: في لقاء سابق بيننا قلت لكَ إن أجهزة المخابرات الأميركية والإسرائيلية أثبتت فشلاً ذريعاً في تقديرها قوّتَي إيران وحزب الله، وها إن مسار هذه الحرب يكشف صحة قولي، ووسائط الإعلام لدى واشنطن وتل أبيب، لا تكتفي بأن تؤكد على هذه الحقيقة، إذ يذهب كثيرها الى المطالبة بمساءلة تلك الأجهزة، بعدما تبين أن الحزب وإيران يملكان أسلحة أكثر بكثير وأشد فتكاً مما استخدماه في حرب الإثني عشر يوماً في مطلع الصيف الماضي، وقد نجحا في إخفاء حقيقة وضع ترسانتيهما عن أعين الأميركي والإسرائيلي.

khalilelkhoury@elshark.com

By uttu

Related Post

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *