Sun. Apr 5th, 2026

«نظام الملاّلي» سيحارب حتى آخر شيعي؟!!

كتابة


كتب عوني الكعكي:

القضاء على الأسطول الجوّي الإيراني ليس مشكلة…

والقضاء على 250 سفينة ليس مشكلة.. خصوصاً أنّ ثمنها يصل الى المليارات…

والقضاء على المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران، ومعه 49 من مجلس القيادة في دولة «ولاية الفقيه» أيضاً ليس مشكلة.

المهم.. أن يبقى نظام «ولاية الفقيه»… بمعنى آخر، أنّ هذا النظام الذي جاء الى إيران عام 1978، وأزاح الشاه وتسلم الحكم منذ اللحظة الأولى رفع شعارين:

1- الموت لأميركا

2- والموت لإسرائيل.

وشعارين آخرين:

1- أميركا هي الشيطان الأكبر.

2- وإسرائيل هي الشيطان الأصغر.

كان أوّل عمل قام به «نظام الملاّلي» تشكيل الحرس الثوري الذي يعتبره الجيش الوحيد الذي يحكم ويدافع عن الدولة الإسلامية في إيران.

أما الجيش الوطني، فهذا مشكوك بأمره.. لذلك أعفى عدداً كبيراً من الجنرالات من الخدمة وأعادهم الى «بيوتهم».

كذلك، أسّس ما يسمّى بـ«فيلق القدس» وهو فرقة من الحرس الثوري مخصّصة -نظرياً- لاسترجاع القدس.. لأنّ شعار الدولة الإسلامية كان تحرير القدس… ومن أجل ذلك عُيّـن اللواء قاسم سليماني من الحرس الثوري قائداً لهذا الفيلق.

وكان أهم عمل قام به «فيلق القدس» أنّه لم يطلق رصاصة واحدة على إسرائيل، بل كان همّه أن يحتل الدول العربية… فكانت العراق أوّل دولة احتلها بعد الحرب التي شنّها الرئيس الأميركي جورج بوش الأرعن ورفع شعارات: القضاء على جماعة «القاعدة»..

والثاني: إزالة أسلحة الدمار الشامل.

والثالث: ان الشعب العراقي سوف يستقبل القوات الأميركية التي جاءت لتحرّره، بالورود، لكن تبيّـن في ما بعد أنّ الشعارات الثلاثة كانت كاذبة حيث لم تكن في العراق أسلحة دمار شامل… هذا أوّلاً…

أما ثانياً، هدف القضاء على الإرهاب وجماعة «القاعدة» كان وهماً، إذ لم تجد القوات الأميركية حتى عنصراً إرهابياً واحداً.

ثالثاً: الاستقبال كان بالقصف والقتل.

على كل حال، بالعودة الى «فيلق القدس»، كان أوّل عمل قام به السيطرة على دولة العراق.. وحكمها بعد «رمي» مليون عسكري عراقي في الشارع بدون رواتب، ممّا جرّد الدولة من جيشها ومن قواها الأمنية.

تسلم اللواء قاسم سليماني العراق على طبق من فضّة، وكان هو الحاكم المطلق.. فكان أوّل عمل قام به أنّه أسّس ميليشيات شيعية لتتسلّم الحكم في العراق، إذ هو الذي يعيّـن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزراء، وحتى أنه يختار النواب… كذلك خصّص خمس مليارات من الدولارات في ميزانية الدولة العراقية وضعها تحت تصرّفه ليصرفها على سوريا، وعلى لبنان من خلال حزب الله، وعلى اليمن من خلال الحوثيين.

أمّا أهم عمل قام به الرئيس دونالد ترامب في عهده الأوّل، أنّه أعطى الأمر بقتل اللواء قاسم سليماني، عملاً بالقول: «الحيّة تُقتل من رأسها».

إنّ هذا النظام في إيران يسعى الى امتلاك قنبلة نووية إذ بدأ يحضّر لها.. وهنا نقول: إنّ إسرائيل كانت تتابع هذا الموضوع، فقتلت عدداً كبيراً من العلماء النوويين في طهران وغيرها من الأماكن التي جرى فيها إنشاء المنشآت النووية: نطنز وفوردو وإصفهان.

إنطلاقاً من ذلك، وبعد إحكام «نظام الملاّلي» سيطرته على 4 عواصم عربية وهي: بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء. وانطلاقاً من تاريخ الإعتداءات التي قام بها الحرس الثوري والميليشيات التابعة له، نتذكر حادثة «المارينز»، يوم قتلوا 242 جندياً أميركياً في مطار بيروت، الى عمليات خطف الأميركيين من الجامعة الأميركية في بيروت..

باختصار، هذا النظام الإرهابي لم يقدّم الى العالم إلاّ القتل والدمار والفوضى. لذلك قرّر الرئيس ترامب منذ تولّيه ولايته الثانية إنهاء الحروب في العالم.. مما يعني القضاء على «نظام الملاّلي» الذي يعتبر «رأس الأفعى».

من هنا، جاءت حربه الأولى بعد أن أعطى «نظام الملاّلي» مهلة 60 يوماً كي يتخلّص من النووي، ولكن النظام الكذّاب كان يماطل، فما كان من الرئيس ترامب إلاّ أن شنّ في اليوم الـ61 حرباً لمدّة 12 يوماً، قضى خلالها على المنشآت النووية الثلاث ولكن يبدو أنّ الإيرانيين استطاعوا أن يهرّبوا الأمونيوم المخصّب الى أماكن تحت الأرض. فكان الإنذار الأخير لما بقي من «نظام الملاّلي» بتسليم ما عندهم من اليورانيوم، ولكن حسب معرفتنا بـ«نظام الملاّلي»، فإنّه سيظل يكذب، حتى تقوم أميركا بعملية عسكرية وتسيطر على النووي المخصّب وتأخذه.

أمّا ماذا سيحصل في إيران، فحسب خبرتي بهذا النظام، فإنّه لن ينهار إلاّ إذا قام نظام بديل وقضى على «نظام الملاّلي». وهنا أقول: إنّ الجيش هو الجهة الوحيدة التي يمكن أن تتسلم الحكم، لا سيّما وأنّ «نظام الملاّلي» سيبقى يحارب حتى آخر شيعي في العالم.

aounikaaki@elshark.com

By uttu

Related Post

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *