Wed. Apr 22nd, 2026

أميركا تربح الحرب ضد إيران بدون حرب!!!

كتابة


كتب عوني الكعكي:

رحم الله امرأ عرف حدّه فوقف عنده.

هذا القول ينطبق بشكل كبير على السياسيين أو المسؤولين الإيرانيين… لماذا؟

حرب 12 يوم قَصفٍ من الطائرات الأميركية على إيران من دون أن تستطيع إيران الدفاع عن نفسها بإسقاط طائرة واحدة، بل كل ما فعلته أنّ بعض الصواريخ أصابت بعض أهدافها.. وهذا درس يجب أن تتعلم منه إيران جيداً.

خلاصة القول، إنّ إيران غير قادرة على محاربة أميركا.

أمام هذا الواقع أتساءل: ماذا فعلت إيران؟ للأسف ظلّت ترفع شعارات «الموت لأميركا، والموت لإسرائيل». وأنها لن تتخلّى عن البرنامج النووي، ولن تسمح لأميركا بفرض شروطها.

كلام سخيف لا يؤدي إلاّ الى مزيد من الفشل وتدمير لإيران وقدراتها لتكون دولة كبرى ومميّزة، خصوصاً أنّ ثروات إيران لا تحصى ولا تُعد.. إذ يكفي مدخولها من النفط.

أيام الشاه كان الوضع الإيراني أفضل: إجتماعياً وثقافياً وحياتياً، عكس ما فعله «نظام الملاّلي» الذي لم يجلب لإيران وللشعب الإيراني إلاّ الحروب والفقر والشعارات الفارغة.

بالنسبة للحرب مع العراق.. أقول: لقد كلفت تلك الحرب إيران مليون شهيد و1000 مليار دولار من الخسائر كي تعود إيران كما كانت قبل الحرب.

باختصار، حصدت خسائر من دون أي مردود بغية تحقيق نظرية «التشيّع»، أي أن يصبح أهل السنّة شيعة… وهو هدف لم يتحقق أبداً.

فما هذا الشعار العظيم؟ وعلى افتراض أنّه حصل، فماذا كان سيغيّر في حياة ومعيشة الشعب الإيراني المسكين؟

يا جماعة الخير.. لقد فشلتم في الحرب الأولى حرب الـ12 يوماً… وبدل أن تهرعوا الى الاتفاق مع الامبراطور دونالد ترامب، لا تزالون ترفضون الإنصياع متذرّعين بشعارات فارغة، مثل: «أميركا الشيطان الأكبر، وإسرائيل الشيطان الأصغر، والموت لأميركا والموت لإسرائيل».

وأتساءل: ماذا حققت تلك الشعارات غير مزيد من التراجع الاقتصادي، ومزيد من الفقر للشعب الإيراني مقابل صرف المليارات على ما يسمّى «مشروع التشيّع»، ومن أجل أن يتحكم الحرس الثوري، الحاكم الفعلي بإيران باسم آية الله علي الخميني المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الذي كان يبلغ من العمر أكثر من 80 عاماً؟ كما أنّ المرشد السيّد علي خامنئي كان صورة فقط لا يقرّر ولا يحكم بسبب السن، قبل مصرعه. أما الحاكم الفعلي وصاحب القرارات فهو الحرس الثوري.

ونسأل: ماذا عن رئيس الجمهورية؟ أنّه منصب «جميل» لأخذ الصور وإعطاء انطباع بأنّ إيران دولة عصرية ديموقراطية، وأنّ الشعب من خلال انتخابات شبه صورية هو الحاكم الفعلي، بينما في الحقيقة أنّ الحاكم هو سلاح الحرس الثوري وهم مجموعة من الشباب المتشدّدين إسلامياً، أصحاب شعارات غير قابلة للتحقيق.

أما ما يسمّى بالبرلمان، فتلك كذبة ثانية لإظهار أنّ النظام حرّ وديموقراطي، بينما لو نظرنا الى شروط الانتخاب والترشّح، لرأينا أنّ هذه الشروط تؤكد أنّ العملية الانتخابية مدبّرة، ولا علاقة لها بالحرية وإبداء الرأي.

الحرب الثانية: على ما يبدو أنّ بعض أصحاب الرؤوس «الحامية» في الحرس الثوري لا يزالون يرفضون استيعاب ماذا فعلت أميركا خلال الـ12 يوماً الأولى، فأرادوا أن يتحدّوا أميركا.

حظهم السيّىء أنّ حاكم أميركا اليوم هو الامبراطور دونالد ترامب، هذا الرئيس التاريخي الذي يعرف إمكانيات وعظمة الدولة الأميركية وعظمة شعبها…

أميركا هي الدولة الوحيدة في العالم التي تملك جيشاً ينتشر منه مليونان في جميع أنحاء العالم.

وأميركا صنعت طائرات حربية حديثة بتكلفة 2 مليار دولار.

وأميركا تملك قنابل خارقة للدروع والتحصينات كتلك التي استعملتها إسرائيل في اغتيال شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله ومعه ابن خالته المرشح لخلافته السيّد هاشم صفي الدين، ومعهم 40 قائداً من كبار قادة الصفّ الأوّل للحزب.

كذلك، للتذكير فقط أقول إنّ الولايات المتحدة الأميركية أكدت ربحها الحرب ضد إيران منذ اللحظات الأولى، وخلال الساعات الأولى بالقضاء على المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيّد علي خامنئي ومعه كامل القيادة العسكرية مع عدد كبير من المسؤولين الرفيعي المستوى والعلماء النوويين والقادة البارزين.

إنطلاقاً من كل ما ذكرت، أرى أنّ أمام القيادة الإيرانية طريقاً واحداً كي تحافظ على ما تبقّى من البلاد، عليها الاتفاق مع أميركا وذلك لمصلحة الشعب الإيراني… وكفى خطابات وشعارات ومماطلة وكذب وتأجيل وتسويف.

فلْيَكن عند هؤلاء الجرأة لحماية الشعب الإيراني وإيران، والوسيلة الوحيدة هي اتفاق مع أميركا.

كذلك، على القيادة الإيرانية أن لا تنسى ماذا فعل الامبراطور ترامب برئيس ڤنزويلا نيكولاس مادورو وعملية اعتقاله والمجيء به الى أميركا مخفوراً مع زوجته…

فهل من يعتبر؟

aounikaaki@elshark.com

By uttu

Related Post

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *