Thu. Apr 30th, 2026

التفاوض بعد وقف إطلاق النار – جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper

العدوان 13




وسط ترقب لنتائج لقاء تردد اسرائيلياً انه سيعقد بين الرئيسين الاميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو في واشنطن الاسبوع المقبل، ولزيارة يفترض ان يقوم بها الرئيس جوزاف عون الى البيت الابيض ايضاً، وفيما لا اجتماعات تفاوضية بين واشنطن وطهران، طار اجتماع رئاسي ثلاثي لبناني كان ليجمع امس في قصر بعبدا رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيسي مجلسي النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام، اذ بدا ان ظروفه لم تنضج بعد.
فالتصعيد الاسرائيلي في الميدان الجنوبي يوم امس التي خرجت عن حدود هدنة الاسابيع الثلاثة الممددة من دون مراعاة اي من قواعدها، حملت الرئيس بري على الارجح الى التروي في التوجه الى بعبدا تفادياً للإحراج، ففضل الاتصال بالرئيسين عون وسلام والاتفاق على تأجيل الاجتماع.
وشروط بري
وفي المعلومات، أن الرئيس بري لا يزال مترددا حتى الساعة في المشاركة في اللقاء الثلاثي في بعبدا تحسبا لأي قرار قد ينتج عنه ويُحرج موقفه. وكشفت عن تنسيق للمواقف بين لبنان والسفارة الأميركية في بيروت في موضوع الاجتماع الثلاثي والمفاوضات. ولفتت المعلومات إلى أن برّي اشترط، قبل عقد اللقاء، وقفاً كاملاً لإطلاق النار بعد التصعيد الإسرائيلي في الساعات الأخيرة. وأوضحت أن الاتصالات بين عون وبري وسلام لا تزال متواصلة وان الرئيس عون يتواصل مع الجانب الأميركي في محاولة منه للجم التصعيد الإسرائيلي. وأشارت مصادر مطلعة على الاتصالات إلى أن لا جديد في ملف التفاوض بانتظار التزام إسرائيل وقف النار فعلياً ووقف استهداف المدنيين والجيش والإسعاف والصحافيين ووقف جرف البيوت. ايضا، أفيد ان لا قطيعة بين قصر بعبدا وعين التينة وان إتصالا حصل بين الرئيسين عون وبري اول أمس، والهدف الأساسي للإتصال كان تحصين الوضع الداخلي الذي يعتبر من أبرز إهتمامات الرئاستين الأولى والثانية. واشارت المعطيات الى أن “قنوات التواصل بين الرئيسين لا تزال مفتوحة مع تفهم الرئيسين لموقف كل منهما في موضوع التفاوض المباشر”، مضيفة “الرئيس عون يكثف اتصالاته مع الإدارة الأميركية لا سيما فريق الخارجية الأميركية للضغط على إسرائيل الإلتزام بوقف إطلاق النار”.
خطر على عون؟
في الاثناء، وبينما تحدثت تقارير اسرائيلية عن خطر على حياة الرئيس عون لانه يصر على التفاوض مع تل ابيب، اعلنت مصادر محلية أن التقارير هذه تؤخذ على محمل الجدّ في قصر بعبدا لكن هذا لا يعني أنّ الرئيس في وارد التراجع.
الحزب ولحد
ليس بعيدا، قال عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله من مجلس النواب “نجدد التأكيد أن محاولة العدو اقامة حزام أمني على أرضنا واستنساخ انطوان لحد جديد في المنطقة سنسقطها بتضحيات المقاومة وصمود شعبنا”. اضاف “وأمام مشهد القتل اليومي للمدنيين العزل في الجنوب والتدمير الممنهج لقرانا الحدودية على السلطة وأدواتها الخروج الفوري من الخيارات التنازلية والكف عن خطاب التحريض والتخوين واستعداء جزء كبير من اللبنانيين، لما يؤديه من خدمة للعدو من جهة، وتهديده للاستقرار وصيغة لبنان التشاركية التي كرسها اتفاق الطائف من جهة أخرى”. ورأى ان “هذا كله يفقد هذه السلطة دورها وشرعيتها المنصوص عليها في مقدمة الدستور، ويجعلها فريقا منحازا إلى خيارات ضد أغلبية شعبها، ومهما حاولت لن تحصل على غطاء وطني لمفاوضاتها المباشرة مع العدو”. واشار الى ان “الحل المطلوب واضح، وهو عودة السلطة إلى شعبها بما يحفظ وحدة لبنان وسيادته”.
سلطة فعلية
في المقابل، وفيما يزور رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو واشنطن الاسبوع المقبل للقاء الرئيس دونالد ترامب، اعلن وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر”اننا سننسحب من لبنان عندما تكون هناك سلطة فعلية للحكومة والجيش”، مؤكدا ان “حزب الله يخالف ارادة الحكومة اللبنانية”.
غارات وتفجيرات
ميدانياً، العمليات العسكرية مستمرة جنوباً. امس، أعلنت قيادة الجيش عن “استشهاد عسكري وشقيقه جراء غارة إسرائيلية معادية استهدفَتْهما في بلدة خربة سلم – بنت جبيل أثناء انتقالهما على متن دراجة نارية من مركز عمل العسكري إلى منزله في بلدة الصوانة”. الى ذلك، استهدف قصف مدفعي إسرائيلي أطراف بلدة مجدل زون جنوب مدينة صور، كما شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارات على جويا وبرعشيت وكفرا والطيري والمنصوري. واستهدفت مسيّرة اسرائيلية دراجة نارية على طريق برج قلاويه في القضاء نفسه، ما أدى إلى وقوع إصابات. واستهدفت مسيّرة محيط بلدة دبعال، كما استهدفت مسيرة دراجة نارية على طريق المنصوري ما ادى الى سقوط جريحين سوريين. الى ذلك، واصلت القوات الإسرائيلية ليلا، تفجير منازل في شمع والناقورة، حيث سمعت أصوات التفجيرات في قرى صور، وسط تحليق مستمر للطيران المسيّر في أجواء البياضة المنصوري وساحل صور الجنوبي والشمالي. واعلنت وزارة الصحة عن سقوط 5 شهداء من بينهم عسكري وامرأتان و21 جريحاً من بينهم 4 أطفال و9 إناث جراء الغارات على جبشيت مساء أمس.
صمود القرى
من جانبه، استقبل الرئيس عون عائلة الشهيدين جورج وابنه ايلي سعيد من بلدة دبل الحدودية وقد اطلعت الرئيس عون على الظروف الصعبة التي يعيشها أبناء البلدة نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض عليها. وقد اكد الرئيس عون انه يجري المراجعات اللازمة لتأمين صمود أبناء القرى الحدودية الذين ما زالوا في قراهم، بالتزامن مع الاتصالات لتثبيت وقف اطلاق النار، والتوقف عن هدم المنازل في القرى الجنوبية المحتلة.


By uttu

Related Post

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *