Sat. May 9th, 2026

تصعيد كبير يسبق انطلاق المفاوضات ولبنان يسعى لوقف النار قبلها

عون وسيمون كرم


على وقع موجة تصعيد واسعة تهدد بنسف اتفاق الهدنة مع رد حزب الله على الاستهدافات الاسرائيلية اللامتناهية في لبنان واعلان وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت ان “يجب أن تهتز بيروت وبعلبك والنبطية وصيدا بنيران جيشنا منذ الآن وفي أي مرة يتم فيها قصف إسرائيل”، متهماً حكومة بنيامين نتنياهو بالتراخي تجاه حزب الله، يستعد لبنان الرسمي لجولة ثالثة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل الأسبوع المقبل، قبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار في 17 أيار الجاري، في وقت تترقب الولايات المتحدة ردًا من طهران سيحدد مصير المفاوضات سلباً ام ايجاباً نحو اتفاق نهائي.

لا تفاوض مع الحزب

 في الغضون، اعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنّ حزب الله لا يستهدف إسرائيل فقط، بل لبنان أيضًا، مشددًا على ضرورة قطع مصادر تمويل الحزب ودعم الحكومة اللبنانية. وأكد أنّ واشنطن لن تتفاوض مع حزب الله، بل تركز على التعامل مع الحكومة اللبنانية، معتبرًا أنّ الحزب “ما كان ليوجد لولا إيران”، وأضاف أنّه رغم إضعافه خلال الفترة الماضية، فإنه لا يزال قادرًا على إلحاق الضرر.

 توجيهات رئاسية

 وقبيل مغادرته بيروت اليوم الى واشنطن، استقبل الرئيس جوزاف عون رئيس الوفد اللبناني إلى المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية، السفير السابق سيمون كرم، وعرض معه التحضيرات الجارية للاجتماع المقرر يوم الخميس المقبل في واشنطن بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية. وزود الرئيس عون السفير كرم بتوجيهاته المتضمنة الثوابت اللبنانية في ما يتعلق بالمفاوضات.

كما زار السفير كرم رئيس الحكومة نواف سلام للغاية نفسها.

واشارت المعلومات الى “جهد إستثنائي وإتّصالات مكثّفة يقوم بها الرئيس عون لتثبيت وقف إطلاق النار قبل الخميس وذلك لتأمين أجواء مريحة للوفد المفاوض وللداخل اللبناني”. وأضافت: “الخميس سيقتصر البحث بتثبيت وقف إطلاق النار على أن ينتقل يوم الجمعة إلى البنود الأخرى المتعلّقة بالإنسحاب الإسرائيلي وإعادة الأسرى وعودة النازحين وتفاصيل أخرى.”

وقف النار فمفاوضات

 وفي السياق، أكد رئيس الجمهورية أن “لبنان متمسك بوقف النار والأعمال العسكرية كافة للانطلاق بمفاوضات تنهي الوضع المضطرب القائم في الجنوب تمهيدا لإعادة نشر الجيش حتى الحدود الدولية والافراج عن الاسرى اللبنانيين وعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم”. وقال خلال استقباله رئيسة المفوضية الأوروبية لشؤون المساواة والجاهزية وادارة الأزمات، أن “الدعم الذي تقدمه دول الاتحاد الأوروبي للبنان، يجب أن يصب في إطار الضغط لإلزام إسرائيل على وقف إطلاق النار والامتناع عن تفجير المنازل وجرفها في القرى التي تحتلها في الجنوب كما عن استهداف المسعفين والإعلاميين ورجال الدفاع المدني”. واعتبر عون أنّ “الخسائر البشرية الكبيرة التي نتجت عن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جعلت الحاجة إلى إغاثة النازحين ترتفع يوما بعد يوم، من هنا يناشد لبنان الدول الشقيقة والصديقة لتقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية العاجلة”. وأكّد أنّ “لبنان يشكر الاتحاد الأوروبي على التجاوب الدائم مع حاجاته وحرص دوله على السيادة الكاملة على الأراضي اللبنانية كلها”. وقال عون “اللبنانيون متضامنون حيال التحديات الراهنة، ومتمسكون بوحدتهم ويتصدون جميعا لأي محاولة لزرع الفتنة فيما بينهم”. كذلك اطّلع عون من نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان عمران ريزا على عمل منظمات الأمم المتحدة في لبنان، لجهة الاهتمام بالنازحين، ولا سيما برنامج المساعدات الإنسانية وتزايد الحاجات في ظل الوضع الصعب وإمكانية تلبية هذه الحاجات.

3 أهداف

 على الموجة نفسها، تلقّى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالاً هاتفياً من وزيرة خارجية النمسا بياتريس مينل ريزينغر، وتناول البحث في المستجدات الإقليمية والأوضاع العامة.وأكدت الوزيرة النمساوية وقوف بلادها إلى جانب الخيار اللبناني في التوجه نحو المفاوضات، معربةً عن استعداد فيينا لتقديم كل ما يلزم لإنجاح هذا المسار. وأبلغت الوزير رجي أن النمسا مستعدة للمساهمة في إنحاح أي صيغة مستقبلية قد تقترحها الحكومة اللبنانية بديلاً عن قوات اليونيفيل. في المقابل، أكد الوزير رجي أن لبنان يرتقب من المفاوضات المزمع انطلاقها مطلع الأسبوع المقبل تحقيقَ ثلاثة أهداف جوهرية: تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وبسط الدولة سيادتها الكاملة على ترابها الوطني. وطالب رجي النمسا بممارسة ضغط فعّال على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، مُثمِّناً في الوقت ذاته دعم فيينا للنازحين وما قدّمته من مساعدات إنسانية.

غارات ورشقات

 ميدانياً، أُفيد عن رشقات صاروخية كثيفة أُطلقت من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل. وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن “نحو مليون إسرائيلي دخلوا الملاجئ في شمال إسرائيل”، بعدما دوّت صفارات الإنذار في نهاريا وعكا وخليج حيفا. وأفادت القناة 14 الاسرائيلية أن “من المتوقع أن ترد إسرائيل على إطلاق النار نحو منطقة الشمال بسلسلة من الهجمات في لبنان.

وكان الجيش الإسرائيلي وجّه إنذارا عاجلاً إلى سكان لبنان المتواجدين في بلدات وقرى: النميرية، طير فلسيه، حلوسية، حلوسية الفوقا، طورا، معركة والعباسية بضرورة الإخلاء الفوري قبل ان يستهدفها بسلسلة غارات، فيما استمر القصف المدفعي الإسرائيلي على البلدات، مستهدفاً أطراف بلدتي المنصوري وبيوت السياد وصولاً إلى ساحل المنصوري – الحمرا. واعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الغارة على بلدة طورا قضاء صور أدت في حصيلة أولية إلى 4 شهداء من بينهم سيدتان، و8 جرحى من بينهم سيدة.

 كما نفذ الجيش الاسرائيلي غارة تحذيرية باتجاه فرق إسعاف من الصليب الأحمر اللبناني والجيش أثناء توجهها إلى بلدة زبقين، لسحب جثث وجرحى، ما اضطرها إلى الانسحاب.

By uttu

Related Post

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *