Tue. May 12th, 2026

أين يعيش نظام «الملاّلي» وفي أي كوكب؟!!

كتابة


كتب عوني الكعكي:

قرأت مقالاً لأحد المقرّبين من إيران يبيّـن فيه كيف ترى إيران نهاية الحرب مع الولايات المتحدة.

بالفعل، يبدو من المقال المذكور أنّ كاتبه يعيش في عالم ثانٍ هو عالم اللاواقع، إذ يظن نفسه أنّ إيران انتصرت وتضع شروطها.

يا جماعة الخير… في نظرة الى خسائر إيران، يمكن ذكر أكبر الخسائر التالية:

أولاً: لم يعد هناك وجود لطائرة عسكرية واحدة في إيران، في حين كانت الطائرات العسكرية الإيرانية أيام الشاه عمادها الـF-14 وF-15، وكانت إيران خط الدفاع الأوّل ضد الاتحاد السوڤياتي.

ثانياً: أغرقت القوات الأميركية 159 سفينة إيرانية… ولم يعد في الأسطول الإيراني إلاّ حفنة من الزوارق الصغيرة يستعملها صيادو السمك…

ثالثاً: خسائر الدمار في إيران تقدّر بـ300 مليار دولار، وإيران بحاجة الى 20 سنة كي تعود كما كانت.

رابعاً: إنهيار إقتصادي ومالي وزراعي وتجاري في إيران على جميع الأصعدة.. إضافة الى ارتفاع جنوني بأسعار جميع السلع الاستهلاكية وغيرها، والتي ارتفعت 100%. وليكن في الحسبان أيضاً ارتفاع سعر صرف الدولار الذي وصل الى رقم غير معقول، أي أن كل دولار بات يعادل مليوناً وتسعماية وخمسين ألف تومان، بينما كان أيام الشاه يساوي 35 تومان فقط.

خامساً: عدم تصدير النفط الذي يعتبر المدخول الرئيسي لإيران، حيث كانت تصدّر يومياً بين 5 و10 ملايين برميل شرعياً وتهريباً.

اليوم تعاني إيران من عدم إيجاد أماكن للتخزين بسبب عدم بيع النفط وتسليمه بسبب إقفال مضيق هرمز الذي كانت إيران تظن أنها تستطيع إقفاله. وكانت تظن أنّ العالم سيلهث وراءها ويرجوها أن تفتحه، ليتبيّـن أنّه بوجود أميركا لا أحد يستطيع أن يسيطر على المضيق إلاّ دولة واحدة هي أميركا فقط.

الرئيس دونالد ترامب يبدو أنه غير مستعجل، خصوصاً أنّ الحرب الاقتصادية ومنع تصدير النفط الإيراني يعتبر أهم من الحرب، لا سيّما أنّ ما يعانيه النظام كدولة لا كميليشيا الحرس الثوري الذي نهب الأموال الموجودة ويبيع بعض النفط بأسعار «محروقة»، هذا إن تمكّن.. بينما الشعب البالغ تعداده 80 مليون مواطن يعاني بسبب عدم قدرة الدولة على مساعدته، حتى إنهم حرموا من بعض الأموال التي كانت تدفع لهم، أي من 20 يورو شهرياً تدفعها الدولة لكل مواطن إيراني.

على كل حال، فإنّ آخر ما يفكر نظام «الملاّلي» الشعب، لأنّ الشعب بالنسبة إليه فقط أرقام أهميتها عندما تكون في خدمته، أمّا إذا قال أحدهم لا.. فالرد هو القتل. ولا أقول هذا الكلام تعدّياً، بل إنّ الجميع يعلمون أنّ التظاهرات السلمية التي قامت بها المعارضة والطلاب قبل الحرب قتل فيها أكثر 30 ألف مواطن… والحقيقة أنّ لا أحد وقف الى جانب الشعب المسكين الذي يتظاهر.. لأنّ آلة القمع القاتلة لا يهمّها الرأي العام، بل همّها أن يتحقق بقاء نظام «الملاّلي» على كرسي الحكم.

من يموت ومن يعيش… ليس مهمّاً عند النظام، المهم أن يبقى الحرس الثوري ممسكاً بالحكم، لا يهمهم من هذه الدنيا إلاّ البقاء على كرسي الحكم، أمّا بالنسبة للشعب فإنه بالنسبة إليهم مجرّد أرقام.

على كل حال، فإنّ كل حسابات نظام «الملاّلي» ورهاناته سوف تسقط، لأنّ ربّ العالمين أرسل الامبراطور الرئيس ترامب كي «يؤدّب» هذا النظام ويعلمه كيف يحترم حقوق الناس.

وكل آتٍ قريب.

aounikaaki@elshark.com

By uttu

Related Post

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *