كتب عوني الكعكي:
لم يمر في التاريخ زعيم أو رئيس مثل الرئيس دونالد ترامب، وذلك لسبب بسيط أنّه يقول ويفعل ما يَعِد به.
هو قال أثناء حملته الانتخابية: «أنا أحب الشعب اللبناني وأحب لبنان»، لا سيّما أنّ صهره لبناني وحفيده لبناني، وزاد قائلاً: «يجب أن تنتهي الحروب في لبنان، فمن غير المقبول أن تنشب حرب كل 10 سنوات، فهناك حرب هذه المرّة ستكون نهاية الحروب في هذا الوطن».
هذا القول ترجمه في اللقاء الذي عُقِد في البيت الأبيض مشرفاً هو ونائبه ووزير خارجيته على لقاء «السلام» بين السفيرة اللبنانية في واشنطن وسفير إسرائيل في أميركا لعقد مباحثات حول التوصّل الى حلّ ينهي الحرب الدائرة.
ولأوّل مرّة يجري لقاء بين لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة، وهذا لم يحدث في التاريخ. لكنّ هذا الحدث يؤكد أنّ الرئيس الإمبراطور ينظر الى لبنان بجدّية، ويريد أن يحقق السلام لهذا الوطن الذي أعرب عن حبّه له بصراحة.
وما دمنا نتحدّث عن إنجازات الرئيس ترامب في تحقيق السلام… لا بدّ من أن نتوقف عند ما حدث في سوريا، وكيف أمر ترامب رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو بالتوقف عن دعم الدروز وتحريضهم ضد الدولة السورية.
كذلك، اتصل بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان قائلاً: «أريد أن تستقر سوريا». وكما هو معروف فإنّ للأتراك دوراً كبيراً وفعّالاً في سوريا. ولكن بناء على طلب وأوامر الرئيس ترامب اضطر الأتراك لمساعدة الرئيس أحمد الشرع، وهكذا استقرّت سوريا بعد حرب أهلية دامت منذ سنة 2011 وحتى 8 كانون الأوّل (ديسمبر) 2024. والفضل الكبير والوحيد هو للرئيس ترامب.
وماذا عن فلسطين؟ نبدأ أوّلاً بأنّه رفض طلب رئيس حكومة العدو نتنياهو ضمّ الضفّة الغربية الى إسرائيل… كذلك تدخل لإيقاف حرب غزة. ولولاه لزالت غزة من الوجود، ولتحوّلت الى صحراء لا شعب فيها، ولا حجر ظلّ فوق حجر.
أما بالنسبة للحرب على إيران… نقول إنّه قبل الدخول في حرب الرئيس ترامب على إيران علينا أن نعرف ماذا فعلت إيران بأميركا:
أوّلاً: من لا يتذكر عملية المارينز عام 1983.
ثانياً: تفجير السفارة الأميركية في بيروت في 18 نيسان (إبريل) عام 1983.
ثالثاً: عمليات خطف الأساتذة الأميركيين الذين يدرّسون في الجامعة الأميركية في بيروت.
من ناحية ثانية، من يتذكر أنّ السفارة الأميركية في طهران بقيَت 444 يوماً محاصرة، ولم يُفكّ الحصار عنها إلاّ بعد تهديد الرئيس المنتخب رونالد ريغان الذي هدّد في خطاب له متوعّداً أنّه إذا انتخب وشاهد إيرانياً واحداً يحاصر السفارة الأميركية فسوف يمحو إيران من الوجود.
أمّا بالنسبة الى ما تفعله إيران وما فعلته بالدول العربية، نقول:
أوّلاً: قامت بشن حرب على العراق بحجة التشيّع. دامت الحرب 8 سنوات دُمّر العراق ودُمّرت إيران معها، وتكبّد كل فريق 1000 مليار دولار خسائر مع مليون شهيد لكل منهما. ومنذ ذلك اليوم والعراق الذي كان من أغنى دول العالم لما يتمتع من ثروات في حقول النفط والزارعة، لا يزال يعاني من التخلّف والحروب وانقسام بين الشيعة وأهل السنّة، هذه لم تكن قبل مجيء آية الله الخميني المعروف تاريخه، وكيف كانت الـCIA تدفع أجرة الشقة التي يعيش فيها في باريس.
أمّا بالنسبة لسوريا التي كانت قبل دخول قاسم سليماني تعيش حياة رخاء وحيوية الى أن جاء الرئيس بشار المتخلّف عقلياً ليضع سوريا تحت إمرة اللواء قاسم سليماني الذي تسبّب بحرب أهلية فيها، ولولا الرئيس ترامب لكانت سوريا حتى اليوم تعاني من الحروب الأهلية.
أما ما تفعله اليوم إيران بالإعتداء على المملكة العربية السعودية والكويت وقطر وسلطنة عُمان والبحرين… وبالرغم من أنّ دولة قطر ودولة سلطنة عُمان حاولتا مساعدة إيران في عقد اجتماع مع الأميركيين، لكن وللأسف تبيّـن أنّ إيران لا تضمر إلاّ الشر للعالم الإسلامي العربي.
بالعودة الى السلام.. أقول: انظروا ماذا فعل الرئيس ترامب في ڤنزويلا… ذلك البلد الغني الذي كان شعبه يعاني الفقر بسبب إدارة مادورو، فجاء الرئيس ترامب وخطفه في أعظم عملية تحدث في التاريخ بدون أي طلقة رصاص.
فالرئيس ترامب يقول ويفعل، وهذه من صفات القائد المحنّك والناجح… لذا فإنّ الإمبراطور ترامب يَعِد ويفي بما يتعهد به، والجميع يعرف أنّ إيران بلد نفطي، لكن قيادته فاشلة، لذلك يعيش الشعب حالاً من الفقر، بينما دول المملكة والخليج دول غنيّة، لكن شعبها غني لأنّ كلاً منها دولة تعطي المواطن حقه في الحياة.
aounikaaki@elshark.com
