Tue. May 19th, 2026

الرئيسان عون وسلام لبنانيان وليسا إيرانيّين

كتابة


كتب عوني الكعكي:

يبدو أنّ «الحزب العظيم» لم يستوعب أنّ عهده قد انتهى، وأنّ الخسائر العسكرية التي مُني بها لن يستطيع تعويضها، وأنّ الأمين العام للحزب شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله ومعه كامل قيادة الحزب ظلّوا شهرين بدون دفن، حتى جاءت دولة قطر مشكورة وحصلت على إذن لدفنه مع كامل أركان القيادة ومعهم أيضاً الأمين العام الذي عُيّـن بعد شهيد فلسطين وهو السيّد هاشم صفي الدين.

أولاً: العماد جوزاف عون لبناني من قمة رأسه حتى أخمص قدميه، وهو لا يشبه العماد ميشال عون الذي كان يدّعي أنّه يريد أن يحرّر لبنان من السوريين، فكان ادعاؤه باطلاً، وهو أراد «تكسير رأس حافظ الأسد»، ولكن بعد أن عُيّـن رئيساً للجمهورية بعد سنتي انتظار بدون رئيس جمهورية للبلاد، لأنّ الحزب يريد ميشال عون، والسيّد حسن كان يردّد «إمّا أن تنتخبوا العماد ميشال عون أو ما في رئيس جمهورية».

ثانياً: الحزب ليس معتاداً أن يسمع من أحد في لبنان كلمة «كلاّ».

لقد فوجئ الحزب بأنّ الرئيس جوزاف عون يشدّد على أنّ في لبنان سلاحاً واحداً هو سلاح الدولة الشرعية فقط لا غير.

ثالثاً: حاول الحزب اتهام الرئيس نواف سلام بأنّه «صهيوني»، ولكنّه نسي أو تناسى أنّ الرئيس نواف سلام حكم على نتنياهو عندما كان رئيساً لمحكمة العدل الدولية.

رابعاً: فوجئ الحزب وهو يمانع السماح بانتخاب رئيس للجمهورية، وعندما انتخب المجلس النيابي الرئيس جوزاف عون بأغلبية 99 صوتاً تحدّياً للحزب، وهذا لم يتقبّله الحزب وحاول عرقلة مسيرة قيام دولة القانون والمؤسّسات.

خامساً: نام الحزب على أنّ رئيس الحكومة المشهور بالكذب سيكون في اليوم التالي رئيساً للحكومة، وأرسل شقيقه الى جبران باسيل طالباً منه تأييد شقيقه ووعده بإعطائه جميع الحقائب الوزارية المسيحية… فجاء الصباح وانتخب الرئيس نواف سلام بأغلبية 85 صوتاً، بينما لم يحصل الرئيس «الكذاب» على أكثر من تسعة أصوات.

سادساً: لا يمكن -كما قال الرئيس سلام في كلمته أمام تكريم رئيس جمعية المقاصد السابق فيصل سنو- أن تقوم الدولة الحقيقية إلاّ بقرار وطني واحد هو قرار مؤسّساتها الدستورية، مع سلاح واحد هو سلاح جيشها الوطني، وقانون واحد لا يعلو عليه أحد ولا يبقى خارجه أحد.

كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح أجنبية وآخرها حرب لم نخترها بل فُرضت علينا وأدّت الى احتلال 68 بلدة وقرية وموقع، بعد أن كنّا نسعى لإخراجها من 5 نقاط… وبعد كل هذا مع ما حمله من قتل ودمار ونزوح ومآسٍ يطلع علينا من يحاول أن يستخف بعقولنا ويسمّي ذلك انتصارات.

كفانا تحريضاً وتخويناً فهذا لا ولن يرهبنا، فنحن ثابتون على خياراتنا الوطنية، أقوياء بدعم غالبية اللبنانيين.

سابعاً: الجميع يعلم أنّ هناك 50 ألف مقاتل من الحزب تابعون للحرس الثوري الإيراني وهؤلاء أوامرهم تأتي من الحرس الثوري في إيران.

ثامناً: مَن لا يعرف الرئيس جوزاف عون لا يعرف شيئاً… فهذا الرئيس هو نسخة طبق الأصل عن الرئيس الراحل فؤاد شهاب، أهم وأقوى وأنزه وأشرف عهد مرّ في تاريخ الجمهورية اللبنانية، عهد المؤسّسات، عهد المحاسبة، عهد سقوط الوساطات.

تاسعاً: جوزاف عون أوّل رئيس جمهورية يقول علناً إنّه عندما تنتهي ولايته سيذهب الى بيته وذلك احتراماً للدستور، ولا يبحث عن تجديد أو مركز كما كان يفعل ميشال عون الذي بقي متمسّكاً بالكرسي يوم عيّـنه أمين الجميّل رئيساً لحكومة موقتة لإجراء انتخاب رئيس فعلي، فقد فعل كل شيء باستثناء الشيء الأساسي الذي عُيّـن من أجله وهو إجراء انتخاب رئيس للجمهورية، لكنه فشل ودمّر البلد، والمصيبة الأكبر أنّه هرب الى فرنسا بعد أن تحدّى الرئيس حافظ الأسد، الهروب كان بالبيجاما تاركاً عائلته للضابط السوري العميد علي ديب الذي سلّمهم الى إيلي حبيقة.

أخيراً، هناك الكثير لنتحدّث به، لكن أهم ما فعله الحزب هو ثلاثة حروب خاسرة مع إسرائيل:

1- حرب «لو كنت أعلم»

2- حرب مساندة غزّة

3- حرب مساندة إيران.

أمّا أهم حدث في لبنان خلال حكم «ولاية الفقيه» فهو انهيار العملة اللبنانية وارتفاع سعر صرف الدولار من 1500 الى 90 ألفاً.

كذلك هدر 30 مليار دولار من احتياطي البنك المركزي لدعم محروقات لبشار الأسد، وكانت الأرباح لجبران باسيل.

aounikaaki@elshark.com

By uttu

Related Post

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *