
استيقظ قطاع السياحة والترفيه العالمي على وقع فضيحة مدوية هزت أركان شركة «ديزني كروز لاين»، بعدما نفذت السلطات الأمريكية عملية أمنية واسعة النطاق انتهت باحتجاز عشرات الموظفين على متن سفن سياحية للاشتباه في تورطهم بقضايا أخلاقية خطيرة.
مداهمة واحتجاز جماعي
وكشفت مجلة Variety أن قوات الجمارك وحماية الحدود الأمريكية شنت حملة تفتيش مكثفة شملت 8 سفن سياحية راسية في ميناء «سان دييغو» بكاليفورنيا. وأسفرت العملية عن احتجاز 28 شخصاً من طواقم السفن، أغلبهم من الجنسية الفلبينية، بتهمة حيازة وتداول مواد محظورة تتعلق بـ«استغلال الأطفال».
وقامت السلطات بمصادرة عشرات الأجهزة الإلكترونية والهواتف الخاصة بالمشتبه بهم لفحصها، بينما تداول ركاب السفن مقاطع فيديو صادمة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تظهر لحظات اقتحام الأمن للسفن واقتياد المتهمين مكبلين، مما أثار حالة من الذعر والذهول بين العائلات والمسافرين الذين كانوا على متن الرحلات.
«ديزني»: لا تسامح مطلقاً
في محاولة لاحتواء الأزمة، أصدرت شركة «ديزني كروز لاين» بياناً عاجلاً أكدت فيه تعاونها الكامل مع السلطات الأمريكية، مشددة على أنها تتبع سياسة «صفر تسامح» مع أي سلوك يهدد سلامة الأطفال. وأوضحت الشركة أن معظم الموقوفين ليسوا موظفين مباشرين لديها، بل يتبعون لشركات تعاقد خارجية، مؤكدة أنه تم استبعاد كل من ثبت تورطه فوراً.
وتأتي هذه التحقيقات في وقت حساس جداً، حيث تعتبر رحلات «ديزني البحرية» الوجهة الأولى للعائلات حول العالم، مما جعل ارتباط اسمها بمثل هذه الجرائم يشكل ضربة قوية لسمعتها الأمنية، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحقيقات النهائية وقرارات الترحيل بحق المتهمين.
