Wed. May 6th, 2026

شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – ماذا ينتظر لبنان بعد انتهاء الحرب؟!

خليل الخوري




السؤال أعلاه، في عنوان هذا المقال، هو الأكثر تداولاً ربما في الأوساط كافة، ولعل التباين الكبير في الإجابة عليه هو ما يعبّر عن الأماني أكثر مما يستقرئ النتائج والتداعيات الموضوعية. إذ إن كلاً من الأطراف اللبنانية ينظر الى المستقبل بقلق كبير، لا سيما أن غموضاً كبيراً يحوط التوقعات في ضوء أسلوب المفاجآت الذي يعتمده الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يتعمّد أن يطلع، باستمرار، بالجديد غير المتوقَّع. وهذه سياسة يلتزمها ويعمل بها بالرغم من كون الصورة المعروفة عنه تبيّنه وكأن كلّ شيء مكشوفٌ لديه.
في اي حال لا يمكن التنكر لما يمكن أن تسفر عنه الحرب من واقع: فإن النتائج فيما لو انتصر ترامب على إيران هي غيرها بالتأكيد فيما لو صمدت إيران، باعتبار أن صمودها سيكون بمثابة الربح لها ولأذرعتها في لبنان والمنطقة، أما انتصارها العسكري الميداني فليس وارداً كما يجزم الخبراء المستقلون. وفي المقابل إذا هُزمت إيران، عسكرياً، فمن الطبيعي أن ينعكس ذلك كسراً لشوكة أذرعتها.
ونركز على لبنان لنقول إن وضعه، في كلتَي الحالين، لن يبقى كما هو الآن… فدور حزب الله في المعادلة اللبنانية يجب أن يتغير بالضرورة. فهذا الدور ينتظم في المعادلة الداخلية أو إن لبنان الحالي لن يبقى. نورد هذا الكلام في معزل عن موقفنا الشخصي منه.
في هذا السياق يجب أن يرسخ في الأذهان أن الطيف المسيحي لن يقبل، تحت أي حجة أو ذريعة، أن تعود هيمنة أي طرف آخر على القرار في لبنان، بعيداً عن الدولة وأو رديفاً لها. وبالتأكيد لا يتفرد المسيحيون في هذا الموقف، ولعل أطيافاً أخرى تعبر عن رأيها بوضوح. كنا قد نوهنا، غير مرة هنا، بهذه المواقف، وتناولنا بعضاً من نشاطاتها ومشاريعها وأطلعنا القارئ عليها. تكراراً: في منأى عن رأينا الشخصي فيها.
ولعل من المفيد الإشارة الى سؤال كبير طُرح في واحد من اجتماعات نخبة من أحد الأطياف، وهو الآتي: يأخذون علينا أننا نقول بالفيدرالية ويستكثرون علينا حتى اللامركزية الإدارية التي ينص عليها اتفاق الطائف، فكيف نقبل نحن بالدولة، كاملة الأوصاف، التي يقيمونها منذ عقود، مالياً وحتى أمنياً ودفاعياً، ويتفردون بقرار الحرب، ويقررون قبول أو رفض سفراء، ويعارضون قرارات السلطة الشرعية التي كانوا هم أنفسهم وراء تكوين كبار المسؤولين فيها؟!
ويبقى السؤال مطروحاً، وقد نقلنا، أعلاه جزءاً مختصراً جداً منه.

khalilelkhoury@elshark.com


By uttu

Related Post

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *