
ادعى ديل غراف، المدير السابق في مشروع «ستارغيت» السري التابع لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)، أن كل إنسان يمتلك قدرة فطرية على الوصول إلى ما وصفه بـ«الوعي اللامتناهي للكون»، مشيراً إلى أن هذه القدرات قد تتجاوز الإدراك الحسي التقليدي.
قدرات عقلية غير تقليدية
وأوضح غراف أن البشر قد يمتلكون قدرات طبيعية مثل استشعار أماكن بعيدة أو توقع أحداث مستقبلية، إلا أنه حذّر في الوقت ذاته من أن التقنيات الحديثة، خصوصاً الهواتف المحمولة والأجهزة اللاسلكية، قد تتداخل مع هذه القدرات، عبر الإشعاعات والتأثيرات البيئية المرتبطة بها، وهي نقطة لا تزال محل جدل علمي.
مشروع «ستارغيت»
وكان مشروع «ستارغيت» برنامجاً استخباراتياً سرياً امتد من أوائل سبعينيات القرن الماضي حتى 1995، وركّز على تدريب أفراد في ما يُعرف بـ«الاستشعار عن بُعد»، أي محاولة إدراك معلومات أو مواقع مخفية أو بعيدة باستخدام العقل فقط، دون الاعتماد على الحواس.
تجارب واختبارات ميدانية
وأشار غراف إلى مشاركته في هذه التجارب، بما في ذلك محاولات لتحديد معلومات عن أهداف بعيدة من خلال التركيز الذهني، إضافة إلى اختبارات تضمنت تفاعل مستشعرين عن بعد مع صور مختارة داخل غواصات، في حين حاول آخرون على اليابسة استنتاجها ذهنياً.
رؤى وتجارب شخصية
ويروي غراف، وهو فيزيائي ومهندس طيران سابق، أنه سجل مواقف اعتبرها تنبؤات بأحداث مستقبلية، من بينها حلم عن حادث جوي تبعه حادث مماثل بعد فترة قصيرة، ويربط ذلك بسنوات التدريب على تقنيات الاستشعار عن بعد والأحلام الواعية.
قدرات كامنة للجميع
ويرى غراف أن هذه القدرات ليست حِكراً على فئة محددة، بل قد تكون كامنة لدى معظم البشر، ويمكن تنميتها عبر التدريب والتركيز والبيئة الذهنية المناسبة، مشيراً إلى أن الانشغال المستمر بالتقنيات الحديثة قد يُضعف هذه الإمكانات الحدسية.
جدل علمي مستمر
رغم ذلك، يؤكد أن هذه الفرضيات لا تزال موضع خلاف واسع داخل الأوساط العلمية، خصوصاً ما يتعلق بإمكانية الاعتماد على «الاستشعار عن بعد» كأداة عملية أو موثوقة.
نهاية المشروع وبقاء الجدل
يُذكر أن مشروع «ستارغيت» أُغلق رسمياً عام 1995 بعد شكوك حول فعاليته، إلا أن غراف لا يزال يدافع عن نتائجه، معتبراً أن تلك التجارب كشفت جوانب غير مستكشفة من قدرات العقل البشري، وأن فهمها لا يزال في بداياته.
