Thu. Apr 16th, 2026

علاقتنا مع مصر قوية واستراتيجية.. ونسعى لوقف حرب غزة

432.jfif



432

قال أنور العنوني المتحدث باسم السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، إن الشراكة التي تربط الاتحاد الأوروبي ومصر قوية وتدعم بالتعاون الثنائي والمنفعة المتبادلة وهناك نمو واضح في هذا الاتجاه.

العنوني: مصر ركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط

وأوضح “العنوني” خلال مؤتمر صحفي من داخل المفوضية الأوروبية في بروكسل شاركت فيه “الدستور”، أن هذه ليست مجرد كلمات وقد رأينا ذلك في أرض الواقع ومثال على هذا التعاون الغني الذي لدينا والأهمية الاستراتيجية التي نعطيها لمصر كركيزة للاستقرار في المنطقة، كما وقعنا الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وأطلقناها في مارس من العام الماضي بحزمة 7.4 مليار يورو والاتفاقية دليلًا على أن الشراكة التي لدينا مع مصر ذات أهمية كبيرة بالنسبة لنا.

وشدد “العنوني” على أن مصر شريك حيوي في الشرق الأوسط وأفريقيا، لأن مصر تسهل إيصال المساعدات الإنسانية ولكنها أيضًا تتوسط بين  الأطراف المتحاربة على مستويات مختلفة وفي صراعات مختلفة، مضيفًا: نحن ندرك تمامًا في الوقت نفسه التكاليف الاجتماعية والاقتصادية لهذه الصراعات الإقليمية  على مصر، وسنواصل دعم مصر في مواجهة العواقب الوخيمة”.

وأكد المسؤول الأوروبي أن مصر لاعب رئيسي في الاستقرار والأمن الإقليميين، ويواصل الاتحاد الأوروبي التعاون في مكافحة الإرهاب، وإنفاذ القانون، ومكافحة الجريمة المنظمة.

العنوني: لا يتم فرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي على إسرائيل لغياب الإجماع

وردًا على سؤال لـ”الدستور”، حول الاتهامات الموجهة للاتحاد الأوروبي بازدواجية المعايير، حيث فرض عقوبات على روسيا بسبب حربها ضد أوكرانيا بينما لم يفرض عقوبات على الحكومة الإسرائيلية لانتهاكاتها في غزة، قال “العنوني” إنه لكى يتم فرض عقوبات من قبل الاتحاد الأوروبي، يحتاجون إلى إجماع من الدول الأعضاء الـ 27، مما يعني أنه إذا قالت إحداها لا،  لا يمكن فرض عقوبات، ولكن بالنسبة لروسيا، هناك 18 حزمة عقوبات ويعمل الاتحاد على الحزمة التالية وهناك إجماع بين الدول الأعضاء على القيام بذلك تجاه روسيا وبالنسبة لأي عقوبة أخرى على اى دولة لابد من إجماع الدول الأعضاء.

وتباع، أن الوضع الذي نراه على الأرض في قطاع غزة غير قابل للاستمرار فقد عانى الفلسطينيون لفترة طويلة جدًا وحان الوقت للتوقف ووقف دائرة العنف ووقف دائرة المعاناة.

وتابع: انعقد مجلس الشؤون الخارجية قبل أشهر  بناءً على طلب هولندا، ووضعنا على جدول الأعمال مراجعة احترام إسرائيل لالتزامها فيما يتعلق باحترام حقوق الإنسان، وهناك اتفاقية شراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، والمادة 2 من اتفاقية الشراكة تتعلق باحترام حقوق الإنسان والديمقراطية من حيث السياسة الداخلية أيضًا، ولكن أيضًا السياسة الخارجي وفي مجلس الشؤون الخارجية، استطلع الممثلة الأعلى آراء الدول الأعضاء لمعرفة موقفهم من الأزمة.

وأضاف “نحن 27 دولة ديمقراطية لها مواقفها الخاصة ونحن بحاجة إلى احترام ذلك وفيما يتعلق بهذه المعاهدات خاصة المتعلقة بالسياسة الخارجية، يجب أن يكون هناك إجماع بين الدول الأعضاء وتم الاستماع لكل آراء الدول الأعضاء وكانت هناك أغلبية قوية من الدول الأعضاء لصالح إطلاق المراجعة، مما يعني تقييم ما إذا كانت إسرائيل تمتثل لالتزاماتها من حيث احترام حقوق الإنسان أن لا وكانت هناك أغلبية قوية وقررت الممثلة العلياو ذلك من اختصاصها إطلاق تلك المراجعة ولكن المراجعة جوهرها يريد تغيير الوضع على الأرض لذا فقد تم إطلاق المراجعة وأجرتها دائرة العمل الخارجي”.

الاتحاد الأوروبي يسعى لوقف حرب غزة

وحول دور الاتحاد الأوروبي لوقف حرب غزة، قال “العنوني” إن الناس يموتون، ولذلك قامت الممثلة الأعلى بتفعيل الأدوات المتاحة لها في صندوق أدواتها كممثلة عليا وأطلقت المراجعة،  وقررت إطلاق حوار مع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، لأن هذا هو جوهر الدبلوماسية ولأن الدبلوماسية تتعلق بالحوار، وخاصة عندما تكونان شريكين، وخاصة عندما تختلفان لذلك أجرت حوارًا على المستوى الوزاري  مع نظيرها الإسرائيلي، وفي الوقت نفسه نشرت وأجرت مشاورات على الأرض.

وأوضح، أنه على المستوى الفني، حيث تم تشكيل فريق قاده بكفاءة كبيرة ممثل الاتحاد الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، كريستوف بيغو لهدف واحد وهو تغيير الوضع على الأرض والمساعدة في إنقاذ أرواح الناس وفي الوقت نفسه، تم رسم الخيارات ووضعها على الطاولة من حيث ردود الفعل والإجراءات التي يمكن للاتحاد الأوروبي اتخاذها تجاه إسرائيل بما في ذلك الضغط على الإسرائيليين لتغيير الوضع على الأرض وإذا لم نرَ نتائج، فهذه قصة أخرى.  

وقال إن جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة وبعد ذلك سوف نستخلص الاستنتاجات اللازمة ولكن أولًا، علينا أن نواصل الانخراط ونرى ما إذا كان الإسرائيليون سيغيرون الوضع على الأرض فيما يتعلق بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وتابع “يوم 10 يوليو الجاري، تم التوصل إلى اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل على مستوى الممثل الأعلى حيث تم الاتفاق على توسيع نطاق وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة وهذا يعني للفلسطينيين فتح المزيد من المعابر، ودخول المساعدات وشاحنات الغذاء إلى غزة،  وإصلاح البنية التحتية الحيوية، وهذا مهم أيضًا، وحماية عمال الإغاثة”. 

وشدد “العنوني” على أنهم حثوا إسرائيل على تنفيذ كل إجراء تم الاتفاق عليه، وقد نشر الممثل الأعلى بيانًا لاستعراض جميع هذه التدابير التي تم الاتفاق عليها مع إسرائيل. ولدينا تفاهم مشترك على أن هذه المساعدات، على نطاق واسع، يجب أن تُسلم مباشرة إلى السكان، وفي الوقت نفسه ستستمر التدابير في اتخاذها لضمان  عدم تحويل المساعدات إلى حماس.

وكشف المسؤول الأوروبي عن وجود زيادة كبيرة في عدد الشاحنات اليومية المحملة بالأغذية والمواد غير الغذائية التي تدخل غزة، وفتح نقاط عبور أخرى في كل من الشمال والجنوب، وإعادة فتح  طرق المساعدات الأردنية والمصرية، وتمكين توزيع الإمدادات الغذائية من خلال المخابز  والمطابخ العامة في جميع أنحاء قطاع غزة، واستئناف تسليم الوقود للاستخدام من قبل  المرافق الإنسانية، وحماية عمال الإغاثة.

وتابع “نحن لا نزال نعمل في مسرح حرب، دعونا لا ننسى ذلك، وإصلاح وتسهيل الأعمال على البنية التحتية الحيوية، مثل استئناف إمدادات الطاقة لمنشأة تحلية المياه. وسوف ننسق مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية على الأرض لضمان التنفيذ السريع  لهذه الخطوات. وفي الوقت نفسه، نؤكد دعوتنا لوقف إطلاق نار فوري وندعم الجهود الحالية لمصر وقطر والولايات المتحدة كوسطاء”.

و قال ان هذا هو جوهر الاتفاق ولكن  لأن الوضع الذي نراه على الأرض  كارثي لأن ما نراه على الأرض  هو استمرار القتل وهذا أمر لا يمكن تبريره على الإطلاق، ويجب أن يتوقف فورًا ودون أي تأخير  لقد شهدنا بعض التقدم منذ التوصل إلى الاتفاق.

وأشار إلى أنه تم منح منظمة أممية تصريحًا بإصلاح أنابيب المياه وهي بعض الأمثلة على الالتزامات التي تفي بها إسرائيل ولكن هل هذا كافي الإجابة هي لا لان هناك حاجة إلى المزيد، لأن لدينا اتفاقًا،  داعيا الإسرائيليين إلى الوفاء بالتزاماتهم ولكن يجب وضع عدة عناصر في الاعتبار لنه أولًا، نحن نعمل في منطقة حرب دائرة بالفعل ما يُعقّد الوضع والتنفيذ على الأرض.  

وتابع “ثانيًا، لسنا على الأرض بصفتنا الاتحاد الأوروبي،  ولكننا  نعتمد على وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية  الموجودة على الأرض في غزة  لتزويدنا بالبيانات، وهذا يستغرق وقتًا حتى نحصل علي كافة المعلومات من الميدان”.

واضاف “يخبرنا الجانب الإسرائيلي بشيء ما، ولكننا نحتاج أيضًا، من نسمع من الآخرين ولهذا السبب وضع الممثل الأعلى أيضًا في مجلس الشؤون الخارجية الأخير ورقة عمل من حيث التسلسل، وإعداد التقارير. لذلك سنقدم تقارير إلى دولنا الأعضاء كل أسبوعين  على مستوى مجلس السلم والأمن”.

وتابع “مازلنا ندين الهجوم الإسرائيلي على مقر منظمة الصحة العالمية ويجب عدم مهاجمة مقرات منظمة الصحة العالمية وحمايتها وفي الوقت نفسه، ندعو إسرائيل أيضًا إلى السماح للصحفيين بدخول غزة مع ضمانحمايتهم.لأن حرية المعلومات والوصول إليها أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا”.

وشدد العنوني على أن غزة جزء أساسي من الدولة الفلسطينية المستقبلية ولا ينبغي أن يكون هناك أي تهجير قسري آخر للفلسطينيين ويرفض الاتحاد الأوروبي، أي محاولة للتغيير الديموغرافي، أو تغيير إقليمي في قطاع غزة. ونحن ندعم توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت السلطة الفلسطينية. وهذا يتوافق مع القانون الدولي وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2735.

العنوني: الاتحاد الأوروبي منح أوكرانيا 158 مليار يورو

وحول الوضع في أوكرانيا، قال “العنوني” إن كل عقوبة تُضعف قدرة روسيا على شن الحرب، وموقفنا واضح، لن نتراجع عن دعمنا لأوكرانيا، وسنواصل زيادة الضغط حتى تُنهي روسيا حربها و لدينا 55 قائمة جديدة، تشمل 14 فردًا و41 كيانًا،  مما يعني أن عدد الكيانات والأفراد الذين فرضنا عليهم عقوبات منذ بداية الحرب قد تجاوز 2500.

وتابع “لكن من حيث  البعد السياسي، فما رأيناه منذ أن قبلت أوكرانيا وقف إطلاق النار غير المشروط، أي قبل بضعة أسابيع أو أشهر، أن حملة القصف الروسية وصلت إلى مستويات قياسية  أن روسيا لا تريد السلام ولا يزال هدف روسيا هو قمع أوكرانيا. أوكرانيا تحظى بدعمنا  ونظل المانح الرئيسي لأوكرانيا بمبلغ 158 مليار يورو”.

وشدد على أنه يجب التمييز لأننا نرى أن أوكرانيا تهاجم أهدافًا عسكرية، بينما من ناحية أخرى، تواصل روسيا استهداف البنى التحتية المدنية  والمدنيين أنفسهم.



By uttu

Related Post

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *