وأوضح الفاسي، أن هذا التوجيه يهدف بالدرجة الأولى إلى منع إساءة الاستخدام أو التداول غير المنضبط للنصوص الدينية الحساسة، لافتًا إلى أن الأكياس والعبوات تُعد بطبيعتها مواد استهلاكية قابلة للرمي أو التلف، الأمر الذي قد يترتب عليه آثار تنظيمية أو مجتمعية غير مرغوبة في حال استخدامها لحمل آيات أو أسماء ذات قدسية دينية.
وأشار إلى أن القرار يعكس توجه الجهات الرقابية نحو رفع مستوى الامتثال النظامي لدى المنشآت التجارية، والحد من الممارسات التي قد تُسبب إشكالات عند تداول المنتجات أو تخزينها أو حتى عند التخلص منها، مؤكدًا أن حرية النشاط التجاري ليست مطلقة، بل مقيدة بالأنظمة والتعليمات الصادرة من الجهة المختصة.

عبدالملك الفاسي
مخالفات الأنظمة التجارية
وبيّن الفاسي أن مخالفة هذا التوجيه تُصنّف ضمن مخالفات الأنظمة التجارية، موضحًا أن الأساس النظامي للمخالفة يعود إلى عدم الالتزام بالمادة السابعة المعنونة بـ«الأسماء المحذورة لاستخدامها بطابع تجاري»، حيث نصت الفقرة (ج) من المادة على حظر حجز أو قيد أي اسم تجاري مخالف للنظام العام أو الآداب العامة، أو ما قد يؤدي إلى التضليل، أو يكون محظور استعماله بموجب الأحكام النظامية ذات الصلة.
وأضاف أن النص النظامي شدد كذلك على أن الاسم التجاري يُعد محظورًا إذا تضمن معنى أو دلالة أو مضمونًا سياسيًا أو عسكريًا أو دينيًا، وهو ما ينطبق على استخدام الآيات القرآنية أو أسماء الله الحسنى في سياق تجاري استهلاكي.
وأكد على أن الالتزام بهذا التوجيه يُعد التزامًا نظاميًا واجب النفاذ، وأن العقوبات المترتبة على المخالفة تبدأ بالإنذار، وقد تصل إلى فرض غرامة مالية تُقدّر وفق ظروف المخالفة وطبيعتها، وذلك وفق الإجراءات المعتمدة في الأنظمة التجارية.
