
ويعكس هذا الحضور اللافت شغفاً مجتمعياً متجدداً بالبحر وهواياته الأصيلة، التي تحولت إلى ملاذ آمن لصناعة ذكريات عامرة بالبهجة بين الأهل والأصدقاء.
شاطئ العقير
ويتميز الشاطئ بوفرة وتنوع مياهه بالأسماك، مثل «الشعوم، الفسكر، الحاقول، الضلع، القرقفان، والبدح»، مما يجعله وجهة مفضلة ومكتملة الأركان لعشاق السنارة.
وأوضح المهتم بصيد الأسماك، ماجد الحمد، أن الاستعداد للرحلات يبدأ مبكراً بتجهيز المعدات وانتقاء الطُعم المناسب، لضمان استهداف الأسماك النشطة ك «الشعوم».
وأشار الحمد، الذي يمتلك خبرة تمتد لعشر سنوات، إلى أن الصيد بات تجربة متكاملة تجمع بين الحماس، وأجواء الشواء الممتعة، وتبادل الأحاديث.
استخراج خيرات البحر
وفي السياق ذاته، بيّن الهاوي مهدي حبيب أن نجاح الصيد يعتمد على تجهيز صندوق الأدوات واختيار الطُعم بعناية، كاستخدام «ربيان المزارع».
ولفت حبيب إلى أهمية الحذر التام أثناء التعامل مع أدوات الصيد ومعداته، لضمان سلامة الأيدي من الإصابات العرضية.
ولا تقتصر الرحلات على استخراج خيرات البحر، بل تتجاوز ذلك لتصبح علاجاً طبيعياً للروح والتخلص من أعباء الحياة اليومية.
رحلة بحرية ناجحة
وأكد محب الصيد، حسين الشداد، أن البحر كفيل بتغيير الحالة المزاجية ومنح الإنسان هدوءاً عميقاً، بغض النظر عن حصيلة الصيد اليومية.
وشدد الشداد على أن الالتزام بالهدوء التام على الشاطئ يُعد عنصراً حاسماً، وعاملاً أساسياً لنجاح أي رحلة بحرية.
وأضاف الزائر حسن عبداللطيف أن هذه الهواية تُعلم الإنسان فضيلة الصبر، وتفتح آفاقاً للترابط العائلي عبر ممارسة الرياضة وطبخ «الكبسات».
مسؤولية جماعية
وتبرز في هذه التجمعات البحرية مسؤولية مجتمعية عالية تجاه استدامة الموارد، وحماية الشواطئ الجميلة من الملوثات.
وأكد الهاوي يوسف البقشي حرص المجموعات على ترك المكان نظيفاً وأفضل مما كان عليه، إيماناً بأن الحفاظ على البيئة مسؤولية جماعية لا تهاون فيها.
وهو ما اتفق معه مروان الرحيمان، الذي يواظب على زيارة العقير أسبوعياً برفقة عائلته، مشيراً إلى أن نظافة الشاطئ تضاعف من متعة الرحلة وتضمن استمراريتها للأجيال القادمة.
