
تسببت موجة أمطار غزيرة استمرت لأسابيع في فيضان نهر التايمز بالمملكة المتحدة، ما أدى إلى غمر أحياء راقية بالمياه، ووصول الفيضانات إلى منازل عدد من المشاهير في مناطق تطل على النهر.
ومن بين أبرز المتضررين، منزل النجم العالمي جورج كلوني وزوجته أمل علم الدين في قرية سونينغ بمقاطعة بيركشاير، والذي تُقدَّر قيمته بنحو 12 مليون جنيه إسترليني. كما طالت الفيضانات منزل الممثل البريطاني راسل براند في منطقة ريمينام، إضافة إلى منزل نجمة برنامج «Strictly Come Dancing» ديبي ماجي في وارغريف، الذي بدا الأكثر تضررًا بعدما غمرته المياه بشكل شبه كامل.
وأظهرت لقطات جوية امتداد المياه إلى الحدائق والملاعب والطرق المحيطة بالمنازل الفاخرة، في مشهد يعكس شدة العاصفة وحجم الأضرار.
وكان جورج كلوني قد اشترى منزله عام 2014 وخضع لعمليات تجديد واسعة قبل الانتقال إليه. ويملك كلوني وزوجته عقارات أخرى في إيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة. أما راسل براند فاشترى منزله المطل على النهر عام 2016 مقابل 3.3 مليون جنيه إسترليني، ويقيم فيه مع عائلته إلى جانب عقار آخر في فلوريدا. فيما سبق أن عانت ديبي ماجي من فيضانات مماثلة العام الماضي، ما دفعها لتركيب نظام لضخ المياه، لكنه لم يصمد أمام موجة الأمطار الأخيرة.
وأصدرت هيئة البيئة البريطانية مئات التحذيرات من الفيضانات في مناطق عدة، بينها هنلي وريمنام وميدمينام، مع توقعات باستمرار هطول الأمطار وارتفاع منسوب الأنهار خلال الأيام المقبلة.
وبحسب السلطات، تضرر نحو 300 عقار منذ بداية العام، بينما تبذل جهود لحماية أكثر من 16 ألف منزل ومنشأة تجارية باستخدام مضخات مياه وحواجز مؤقتة.
وسجل شهر فبراير معدلات أمطار أعلى من المتوسط في معظم أنحاء البلاد، إذ شهدت بعض المناطق كميات تعادل معدل شهر كامل خلال أيام معدودة. وتعرضت مناطق مثل ديفون وكورنوال وورسيستر لفترات مطر متواصلة منذ نهاية ديسمبر، ما أدى إلى تشبع التربة وارتفاع خطر الفيضانات.
وأرجعت هيئة الأرصاد الجوية هذه الأحوال الجوية القاسية إلى نشاط قوي في التيار النفاث (Jet Stream)، الذي دفع بسلسلة من المنخفضات الجوية نحو بريطانيا، متسببًا في عواصف مطرية متكررة وشديدة.
وفي ظل هذه الظروف، عبّر عدد من السكان عن استيائهم من محدودية الاستعدادات لمواجهة هذه الموجة الاستثنائية من الأمطار، بعد أن وجدت منازلهم نفسها تحت المياه.
