Fri. Apr 17th, 2026

شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – سباق مع الوقت فهل تأتي التسوية الكبرى؟

خليل الخوري




كلهم يسابقون الوقت، من بيروت الى واشنطن مروراً بتل أبيب وإسلام آباد. فالهدنة التي تبدو ثابتة على صعيد وقف النار بين الإيراني والإسرائيلي والأميركي تقارب بلوغ نهايتها خلال الساعات الثماني والأربعين الساعة المقبلة وسط غير إشارة الى تقدم في مساعي الحل الذي يبرز المضيف الباكستاني في طليعة العاملين على التوصل الى نقطة مشتركة فيه بين الرئيس دونالد ترامب والنظام الإيراني الذي يسعى جاهداً الى تمديد هدنة التقاط الأنفاس، بينما يبدو البيت الأبيض مصراً على عدم التمديد، مصرّاً على قاعدة «كل شيء أو لا شيء». وهو يؤكد على أن الخمسة عشر يوماً التي انصرم معظمها كافية للحصول على جواب إيجابي من النظام في طهران. والغريب في هذا الأمر أن ترامب يرى احتمالاً كبيراً للتوصل الى اتفاق، أقله في النقطتين الرئيستين وهما تتعلقان بإعادة فتح مضيق هرمز وفق ما كان عليه قبل الحرب، وأيضاً بمنع إيران من أي وسيلة توصلها الى امتلاك السلاح النووي.

طهران، من جانبها، لا ترى أي دلائل على هذا التفاؤل، وهي تعلن أن الاتصالات التي أُجريت خلال يومي أمس وأول من أمس بمبادرة باكستانية لم تسفر عن أي نتيجة. علماً أن المسعى الإيراني بدأ، أمس، بزيارة الوفد العسكري الباكستاني الرفيع الى إيران، وتزامن مع اتصالات بمعظم العواصم العربية الخليجية، ويُستكمل، اليوم، بمباحثات أميركية – باكستانية رفيعة المستوى في واشنطن.

البارز في هذا النشاط المحموم أن لبنان تحول الى مركز محوري بين ثلاثة أطراف: واشنطن وتل أبيب وطهران، من خلال الاتصالات بين الرئيس جوزاف عون والرئيس ترامب، وبين هذا الأخير ونتنياهو وجراء هذين الاتصالين سرى الكلام على اتصال محتمل قريباً بين عون ونتنياهو قبل أن يبادر قصر بعبدا الى النفي. إلاّ أن أبرز ما انتهى إليه الاتصالان الى التوافق على قرار لوقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية… فتبادر طهران الى اقتناص الفرصة لتبلغ الى الجانب اللبناني نبأ وقف القتال في هدنة العشرة الأيام، وكان سبق ذلك اتصال رئيس البرلمان الإيراني قليباف بنظيره اللبناني الرئيس نبيه بري، كما أعلنت عين التينة.

إلّا أن أبرز معالم هذه التطورات المتسارعة ما أعلنه الرئيس ترامب من أنه سيوجه الدعوة الى الرئيس جوزاف عون ونتنياهو الى واشنطن لإجراء محادثات ذات صلة بالسلام الشامل في المنطقة.

في هذا السياق، وانطلاقاً من سلسلة التطورات المستجدة، يمكن القول إن ترامب يتولى تسوية كبرى، فهل تنضم إيران الى هذا المسار؟ تلك هي المسألة، ولكن الإيراني يملك ورقة «المحور» وواسطة العقد فيه حزب الله. وهي ورقة حياة أو موت بالنسبة الى النفوذ الإيراني في المنطقة. فهل لدى النظام في طهران قابلية للتخلي عن هذه الورقة التي هي الأهم بالنسبة إليه، ولعلها أكثر أهمية من ورقة مضيق هرمز.

khalilelkhoury@elshark.com


By uttu

Related Post

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *