كتب عوني الكعكي:
لم أرَ ولم أسمع أنّ هناك نظاماً يشبه نظام «الملاّلي» الإيراني.
إنّه يستحق وبكل جدارة، لقب النظام الكذاب والوقح.. إذْ إنّ الرسالة التي وجهها النظام الى جماعته، وهنا أعني الى «الحزب العظيم» يطمئنه أنّ وقف إطلاق النار سوف يُلْزم إسرائيل على وقف عدوانه على لبنان؟ هذه الرسالة مليئة بالمغالطات والأكاذيب.
إنّ على السلطة اللبنانية إقامة دعوى ضد تدخل نظام «الملاّلي» بالشؤون الداخلية للبنان… هذا أولاً.. أمّا ثانياً، فأنا لا أريد أن أدافع عن إسرائيل.. فإسرائيل عدوّة.. لكن الحقيقة هي أنّ الإعتداءات عليها من «الحزب العظيم» هي التي أدّت الى اعتداءات إسرائيل على لبنان.
ثالثاً: للتذكير، فإنّ ثلاثة اعتداءات تمّت على إسرائيل، وكانت كلها من جماعة «ولاية الفقيه»:
أ- حرب «لو كنت أعلم» عام 2006.
ب- حرب «إسناد غزة» في 8 أكتوبر عام 2023.
ج- حرب «مساندة إيران» في حربها مع إسرائيل في 28 شباط (فبراير) عام 2026.
رابعاً: الحرب الأولى كلفت لبنان 15 مليار دولار و7000 قتيل وجريح.
خامساً: حرب «مساندة غزة» خسائرها لا تُعَدّ ولا تُـحصى، وللتذكير فقط فإنّ عدد القتلى 6000 عنصر من فرقة «الرضوان» كلهم لبنانيون، لكنهم يتقاضون رواتبهم من الجمهورية الإسلامية في إيران، كما أعلن ذلك مراراً وتكراراً شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله.
كذلك كلفت حرب المساندة تدمير نصف جنوب لبنان، وتهجير أكثر من مليون لبناني، وبلغت الخسائر 20 مليار دولار أميركي.
سادساً: حرب «مساندة إيران» كلفت لغاية اليوم 15 ملياراً ونصف سكان الجنوب أصبحوا بدون مأوى بعدما دُمّرت بيوتهم، وهناك 85 قرية دمّرت تدميراً كاملاً… حتى أنّ أحد المراسلين الأجانب قال: «إنّ ما يجري في جنوب لبنان هو نسخة طبق الأصل عمّا حدث في غزة».
سابعاً: على لبنان أن يطلب من الرئيس دونالد ترامب أن لا يفرج عن الأموال التي يدّعي نظام «الملاّلي» أنها محجوزة في أميركا، أقلّه فإنّ عليه أن يدفعها الى لبنان.
ثامناً: لا يزال نظام «الملاّلي» يلف ويدور، ويقول إنّه لن يتنازل عن النووي ولا عن مضيق هرمز.. هذا طبعاً في الإعلام، أمّا في الغرف السرّية، فكما يقولون: إنّه خلع كل ثيابه ومستعد لكل التنازلات مقابل فقط أن يبقى في الحكم…
أخيراً، أريد أن أذكّر نظام «الملاّلي» بادعائه أنّه يسيطر على 4 عواصم عربية في الوقت نفسه يقول: إنّه لا يتدخّل بـ«دول جيرانه»… لا أعلم ماذا يسمّى هذا الكذب؟
على كلّ حال، أتمنّى على فخامة الرئيس ورئيس الحكومة والحكومة أن يقيموا دعوى على إيران كي نحفظ حق اللبنانيين على أقل تقدير.
aounikaaki@elshark.com
