Fri. May 8th, 2026

نظام «الملاّلي» الفاشل والـمُفلس يريد أن يحارب!!!

كتابة


كتب عوني الكعكي:

لم يمر في التاريخ نظام فاشل مثل نظام «الملاّلي» الذي يُصرّ على الخسارة على جميع الأصعدة.

لم يتعلّم من هذه الدنيا شيئاً، لا سيّما وأنّه محاصر منذ مجيء آية الله الخميني، مرشد الثورة الإيرانية الأوّل، الى الحكم عام 1978.. والتآمر على الشاه وإبعاده عن البلاد.

منذ ذلك التاريخ والنظام الفاشل يفتش عن المشاكل بدءاً بحصار السفارة الأميركية لمدّة 444 يوماً، والهروب عند انتخاب الرئيس رونالد ريغان في 20 كانون الثاني (يناير) عام 1981 رئيساً لأميركا، والذي كان يهدّد أنه لو قدّر له أن يصبح رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، فإنّه إذا رأى أحداً من الحرس الثوري حول السفارة، فسوف يمحو إيران من الوجود. فما كاد نظام «الملاّلي» يُنهي حصاره للسفارة الأميركية حتى شنّ حربه ضد العراق بذريعة «التشيّع».. ولا أعرف من أعلم آية الله الخميني بأنّ الشعب العراقي المؤمن المسلم السنّي يريد أن يغيّر مذهبه وأن يتحوّل الى شيعي؟ وما هي المشكلة بين أهل السنّة والشيعة؟ وهل يوجد كتابان من القرآن الكريم؟ أم أنّ القرآن واحد؟

ثماني سنوات من الحرب التي قُتِل فيها مليون مواطن إيراني ومليون مواطن عراقي، وخسائر البلدين بقيمة 1000 مليار دولار لكلّ منهما.

وما كادت الحرب تنتهي حتى راح نظام «الملاّلي» الفاشل يبحث عن القنابل الذرّية.. وحاول بناء مفاعل نووية. ومنذ عام 2015 والبحث والكذب الإيراني جارٍ على قدم وساق، حتى جاء الامبراطور دونالد ترامب الذي يعرف خطورة هذا النظام المتطرّف دينياً، إذا حصل على سلاح نووي، وكم سيكون هذا الحدث خطراً على البشرية جمعاء.

وجرّب النظام أيضاً بناء مفاعل نووي في سوريا، يومذاك رفض الرئيس حافظ الأسد وقال لهم: «أنا لا أستطيع أن أحمي شعبي وبلدي من الحصول على مفاعل نووي، لأنّ أميركا لن تسمح ببقائه».

مات الرئيس حافظ الأسد 2000، وفي 10 حزيران من العام نفسه جاء الابن بشار الذي لا يعلم من هذه الدنيا إلاّ الدولار… وقبل أن يتم بناء مفاعل في دير الزور أقدمت إسرائيل على تدمير المفاعل بعد أخذ الإذن من أميركا.

وخلال الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران والتي استمرت 12 يوماً، دُمّرت خلالها القدرات العسكرية الإيرانية. فعلى صعيد الطيران وعلى الصعيد البحري تمّ تدمير الطائرات والأسطول الإيراني البالغ عدد سفنه 159. وهنا أيضاً لم يتعلّم النظام الفاشل من أنّ أميركا لن تسمح له بامتلاك نظام نووي. وبعد إنذار 60 يوماً، أقدم الرئيس الامبراطور ترامب على شن غارات على إيران لم يشهد التاريخ مثيلاً لها، ثم توقف ليعطي فرصة للمباحثات لعلّ وعسى أن يتعلم هذا النظام الفاشل أن يستفيق.. ولكن يبدو أنّه لا يوجد بين مسؤوليه صاحب عقل يفكر كي يرتدع ويجلس الى طاولة المفاوضات ليقول للامبراطور: «أمرك سيّدي».

ثم أقدم نظام «الملاّلي» على إغلاق مضيق هرمز، فاضطر الامبراطور الى معاودة الحرب على إيران لمدّة 52 يوماً هذه المرّة.. وحسب تقرير اقتصادي وعسكري إيراني يشير الى أنّ الخسائر التي تكبّدها النظام تصل الى 300 مليار دولار لإعادة بناء ما هدمته الحرب، كذلك وصل سعر صرف الدولار بالنسبة للتومان (العملة المحلية الإيرانية) الى مليون وتسعماية ألف تومان للدولار بعد أن كان الدولار يساوي 35 تومان.

نظام «الملاّلي» مفكّك اليوم، والدولة مهزومة، والشعب يعاني من الفقر والعوز، ويتساءل: لماذا هذه الحروب؟ وما علاقتنا بما يسمّى بـ«الأذرع»؟وهنا تذكرت حادثة جرت في «قلب» العاصمة طهران: بينما كان رجل دين شيعي راكباً في سيارة أجرة، سأله السائق: أنت من أي بلد؟ فأجاب الشيخ المعمّم: أنا من لبنان.. قال له السائق: «انزل من سيارتي، فإنّ دولتنا الفاشلة تصرف المليارات على لبنان وعلى إعادة إعمار لبنان، وتدفع رواتب عناصر حزب الله التابع لها، بينما يعاني الشعب الإيراني من الفقر والجوع وعدم وجود فرص عمل… كل هذا سببه أنتم ونظام «ولاية الفقيه»… بينما الشعب الذي تهدمت بيوته إثر الزلازل أعوام 1990 و2003 و2017 و2021، لا يزال الأهالي مشرّدين في الطرقات، بينما أنتم تأخذون المليارات من أجل مشروع فاشل».

لا أزال أسأل نفسي: إنّ الشرط الأوّل للقيام بأي حرب، البند الأوّل يجب أن تكون قادراً على صرف المليارات، أمّا إذا كنت أنت تعاني من العقوبات وهناك مليارات من الدولارات مجمّدة في أميركا فأين المفر؟…

أخيراً، لا أزال لا أستوعب ما هي الأسس التي يبني عليها نظام «الملاّلي» تصميمه وقيامه بالحرب ضد أميركا وهو يعلم سلفاً أنّه سوف يخسر الحرب ويدمّر بلده.

سبحان الله العقل زينة الرجال.

aounikaaki@elshark.com

By uttu

Related Post

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *